New Website

آثار الصيد الجائر وغيرها من المسامك

صفحة عادية - شباط 2, 2010
وصل عدد الأسماك في المتوسط إلى مستوىً مقلق. وتدل المؤشرات إلى تقلص حجم الأسماك المصادة وعددها بصورة مخيفة، بينما اختفت أنواع أخرى أكبر حجماً وأطول عمراً، من محاصيل الصيد التجاري.

يؤدي الصيد الجائر إلى التقاط أسماك ذات أحجام وأعمار صغيرة.

تحدد التقديرات الأولية لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بعض أهم المسامك المعرضة للخطر في المنطقة، كالتونا ذات الزعانف الزرقاء وأسماك البكورة، والنازلي، وأبي سيف، والمرلين، والبوري الأحمر، والاسبور. كما تشير الوكالة الأوروبية للبيئة إلى تجاوز أكثر من 65 بالمئة من كميات الأسماك في المتوسط حد الأمان البيولوجي.

لآلاف السنين، شكلت مسامك الأنواع الكبيرة التي تحيا في عرض البحر مورداً مشتركاً، كأبي سيف والتونا. عام 1999 نشرت غرينبيس تقريراً يكشف تقلص أعداد سمك التونا في المتوسط بأكثر من 80 بالمئة في السنوات العشرين المنصرمة. والوضع بعيد عن أي تحسن، فازدياد أساطيل الصيد المقرصن، وصيد الأفراد الفتية، ومزارع التونا التي بوشر بها مؤخراً، تسرّع تدهور أعداد الأسماك إلى مستوياتٍ خطيرة.

أهمية الحجم

أدى الصيد الجائر إلى التقاط أحجام ما انفكت تصغر من الأسماك، بالرغم من وجود قوانين تلزم بأحجام محددة. لذلك باتت حماية الأسماك الفتية المعرضة للصيد بالجاروفة أمراً ضرورياً لضمان إدارةٍ مستدامة لهذه المسامك. لكن تحقيقاً أجرته غرينبيس مؤخراً حول الأسماك المعروضة للبيع في اليونان كشف أن خرق المعايير المفروضة يتم على العلن وبشكلٍ فاضح.

ما يزيد الطين بلة غياب تنظيم المسامك، على غرار مسامك أبي سيف، ما يملأ غالباً المحاصيل بأسماك فتية. ينبغي، عوضاً عن التقاط الأسماك الفتية التي تعجز عن التكاثر، الحفاظ على مناطق التزاوج والنمو لأنواع الأسماك المتوسطية.

الصيد الثانوي

تتراوح نسبة الأسماك التي يتم التخلص منها في مصائد المتوسط بين 20 و70 بالمئة حسب عمق المياه والموسم. هذه الأسماك التي تتكون من أفراد فتية أو أنواع غير مرغوبة ترمى في البحر نافقة أو شبه نافقة.

الصيد المحظور أوالعشوائي أوالسري

إن غياب أنظمة الإدارة السليمة وازدياد الضغط التجاري على موارد مسامكنا المتوسطية المتدهورة أنتجا صناعة صيد غير مشروعة وعشوائية وسرية. تشكل مواصلة استخدام الشباك المتحركة وبصورة كثيفة بالرغم من منعها في المتوسط، مثالاً بارزاً على هذه الظاهرة.

تتميز اسبانيا عن دول المتوسط الأخرى بأنها الوحيدة التي اعتمدت خطة عمل وطنية لمحاربة هذه الأنواع من الصيد المدمر، عملاً بخطة العمل الدولية التي وضعتها منظمة الفاو.

المؤسف هو غياب مرجع إقليمي لسفن الصيد ونقص التمويل والبنية التحتية لتطبيق القوانين المخصصة لمحاربة الصيد غير المشروع في عرض البحار.

الشباك المتحركة

لطالما كانت الشباك المتحركة، التي يصل طولها إلى 17 كلم، مثار جدل بسبب الصيد الثانوي الذي ينجم عنها. وتطال المخاوف على الأخص أنواعاً من المخلوقات البحرية الكبيرة كالسلاحف والدلافين وأسماك القرش.

منذ العام 2003 تم وضع قوانين عديدة من أجل حظر استخدام الشباك المتحركة في المتوسط، مما يجعلها "محظورة بأربعة أضعاف". وبالرغم من إعادة تنظيم بعض أساطيل الصيد لتراعي القوانين الجديدة، شهدت أساطيل اخرى توسعاً سريعاً. على سبيل المثال، أقر المغرب بتشغيل أكثر من 300 مركب يستخدم الشباك المتحركة، ويليه بالأهمية الأسطول الإيطالي (90-100 مركب) ثم التركي (45-100 مركب) والفرنسي (45-75 مركب).

الفئات