يؤدي التعرض المفرط للنشاط الإشعاعي إلى الإصابة بالمرض الإشعاعي.
تشمل الأعراض الأولى للمرض الغثيان والإجهاد والتقيؤ والإسهال، وقد
يتبعها تساقط الشعر والنزيف الدموي والتهاب الفم والحلق وفقدان
الطاقة. وفي حالات الإصابة الحادة، يمكن أن يموت المريض في غضون
أسبوعين.
تتهدد المخاطر على وجه
الخصوص الأطفال والأجنة بفعل انقسام الخلايا السريع والغزيز في خلال النمو. أما
الأمراض السرطانية المرتبطة بالتعرض للنشاط الإشعاعي، فتشمل أنواع سرطان الدم
بمعظمها (ابيضاض الدم، الورم اللمفاوي)، سرطان الرئة، والعديد من الأوارم الصلبة
في أعضاء مختلفة. هذا ويمكن أن تشمل العيوب عند الولادة متلازمة داون، وانشقاق
الحلق أو الشفة، والتشوهات الخلقية، والتشوهات النخاعية، وتضرر الكليتين والكبد
وغير ذلك من الاضطرابات.
ولا بد من الإشارة إلى أن
القطاع النووي لا يمكن أن يعمل من دون إطلاق كميات ضخمة من المواد المشعة في
البيئة. وإذ ذاك، سيؤثر هذا السم في الأجيال الحالية وفي الأجيال المستقبلية على
مر مئات وآلاف السنين. فهذا السم سيرافقنا ويتسرب إلى جمعيتنا الجينية ليستوطن
فيها إلى الأبد. ويغيب في الواقع أي معيار عالمي للنشر الإشعاعي والصحة في ما خلا
المعيار التالي: لا حدود آمنة للتعرض للمواد الإشعاعية، ولا تحديد لأي مستوى
يُعتبر الانتشار الإشعاعي دونه آمناً. فمعدل السلامة الوحيد للنشاط الإشعاعي يساوي
صفراً.
وصحيح أن القطاع النووي يجري
مقارنات زائفة بالنشاط الإشعاعي الذي ينشأ بشكل طبيعي ليغطي النشاط الإشعاعي
الصناعي الذي يحدثه، إلا أننا لا نستطيع إزالة المواد الإشعاعية من الطبيعة،
ولكننا نستطيع في الواقع أن نكف عن زيادة معدلاتها.