قصة محورية - تشرين الأول 23, 2004
في خطوة طال انتظارها صادق الدوما (البرلمان) الروسي على اتفاقية كيوتو. ذلك ادى الى ادخال الاتفاقية وكمية انبعاثات غازات الدفيئة الالزامية حيز التنفيذ. ولكن، ماذا عن منطقتنا؟
تظاهر تاشطو غرينبيس في 19 دولة لمطالبة بوتين بالتوقيع على اتفاقية كيوتو للمناخ
اعتمدت الاتفاقية في الدوما بغالبية 334 صوتا ومعارضة 73 وامتناع
صوتين وما زال ينبغي ان تمر عبر مجلس الاتحاد او الغرفة العليا من ثم
ان يوقعها مناصرها الاساسي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. غير ان
الخطوتين الاخيرتين تعتبران من الشكليات.
قال مسؤول حملة المناخ في غرينبيس المتوسط اوزغور غوربوز :"انها
لحظة تاريخية. انه يوم احتفال للذين عملوا جاهدين لانقاذ الكوكب. كما
انه اعاد الامل الى الذين فقدوه اوالى من لم يؤمنوا بان الدول قد
تتضامن من اجل انقاذ الكوكب". واضاف "ان المصادقة الروسية تؤدي الى
مضاعفة الضغط على دول كالولايات المتحدة واستراليا للانضمام بدورها
الى بروتوكول كيوتو لانه اداة حيوية تفرض على الدول الصناعية تحمل
مسؤولياتها وتقليص انبعاثات غازات الدفيئة. فالولايات المتحدة وحدها
تنتج خمس غازات الدفيئة في العالم وبالرغم من ذلك ترفض ادارة بوش دعم
الجهود الرامية الى محاربة التغير المناخي. ولن يتم تحقيق الاهداف
المحددة الا اذا صادقت الولايات المتحدة بدورها على اتفاقية
كيوتو".
وستؤدي انبعاثات غازات الدفيئة الحالية الى زيادة في معدل حرارة
الارض الشاملة ب1.3 درجة مئوية فوق نسب ما قبل الصناعة. وإذا زاد
متوسط الحرارة درجتين فستكون عواقب التغير المناخي كارثية. لتجنب هذه
المصيبة ينبغي الزيادة على الزامات كيوتو والتوصل الى تقليص نسب
الانبعاثات في الدول الصناعية 30% على الاقل من نسب 1990 و75% منها مع
2050.
على تركيا المصادقة، على اسرائيل المتابعة
بعد تسعين يوم على تسليم روسيا قرارها الى الامم المتحدة يدخل
بروتوكول كيوتو حيز التنفيذ. بات الآن على تركيا تسريع عملية (تطبيق
الاتفاقية) التي بدأتها مؤخرا. والان مع المصادقة الروسية اصبحت
التطلعات الى مصادقة الدول القليلة الباقية اكبر. فالاتحاد الاوروبي
سبق ان حدد اهداف واضحة بتقليص انبعاث غازات الدفيئة ويعزز يوما بعد
يوم استخدامه لموارد الطاقة المتجددة. وبلغت القدرة المنشأة لاستغلال
الطاقة الهوائية 14612 ميغاواط في المانيا، 6420 في اسبانيا، 6361 في
الولايات المتحدة، 3076 في الدنمارك و2215 في الهند.
واشار غوربوز الى ان تركيا بدات تتوجه الى الطريق السليم عند
توقيعها على الاتفاقية الاطار للتغير المناخي. واوضح "ينبغي ان تبدأ
تركيا في الاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة كالهواء والشمس والكتلة
الحيوية واتخاذ إجراءات جدية لضمان فاعلية الطاقة وتوفيرها. وكلما بدأ
التطبيق بسرعة تتراجع معاناة الكوكب والبلاد من الكوارث البيئية
المرتبطة بالتغير المناخي. كذلك يتقلص الاعتماد على الوقود الاحفوري
كالنفط والفحم والغاز وتنفتح الطريق الى الطاقة النظيفة والمستقلة.
كما سيسهل الامر على تركيا ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي".
اما اسرائيل فقد صادقت على كيوتو لكنها لم تطبقه. وقالت نيلي
غروسمان مسؤولة حملة الطاقة في غرينبيس المتوسط نيلي غروسمان "نظرا
الى ثروة اسرائيل بالموارد كالهواء والشمس اضافة الى معرفة متطورة
بتكنولوجيات الطاقة الشمسية كان يفترض بها ان تكون رائدة في تطبيق
استعمالات الطاقة المتجددة. عوضا عن ذلك ما زالت صناعة الكعرباء في
اسرائيل تعتمد على الوقود الاحفوري الرخيص. نحن نتوقع من الحكومة
الاسرائيلية ان تبادر وتحث حكومات العالم الى تقليص التلوث والبدء
باستخدام الطاقة السلمية".