قصة محورية - تشرين الثاني 18, 2005
تتعرض محيطات العالم الى موجة متفاقمة من الانقراض البحري. فقد وصل التدهور فيها الى مرحلة حساسة باتت فيها انواع كثيرة من الاسماك والطيور والثدييات مهددة بالانقراض. لمجابهة ذلك تطلق غرينبيس اليوم اكثر بعثاتها البحرية جرأة من اجل الدفاع عن محيطاتنا والدعوة الى سلسلة موسعة من المحميات البحرية وهي حاجة ماسة في سبيل حماية صحة المحيطات وانعاشها.
تبدأ البعثة في نهاية الاسبوع الجاري مع انطلاق سفينتي
غرينبيس "اسبيرانزا" و "اركتيك صنرايز" من كايب تاون باتجاه
ملاذ الحيتان في المحيط المتجمد الجنوبي لوقف صيدها المتواصل. وبعد ذلك تواصل
"اسبيرانزا" رحلتها على مدى 14 شهرا لتعبر اربعة من محيطات الدنيا
الخمسة وتسلط الضوء على روائعها والمخاطر التي تواجهها. كل ذلك سيؤدي الى وضع
خرائط سلسلة شاملة من المحميات البحرية واثبات ضرورتها. تصل البعثة الى المتوسط في
أيار/مايو 2006.
قالت بانو دوكمجيباشي مسؤولة حملة المحيطات في غرينبيس
المتوسط " البحر المتوسط هو الايقونة التي تربطنا ببعضنا، نحن المتوسطيون،
وهو بحاجة الى اهتمامنا المطلق وحمايتنا. فمنظزمة المتوسط الحيوية الفريدة من
نوعها مهددة من اخطار متعددة: التلوث السام، النفط، الصيد المدمر والصيد المفرط،
تغير المناخ، العمران الساحلي، وغيرها من المشاكل. لذلك فان الحكومات والشعوب
المتوسطية ملزمة بالتحرك على الفور لحماية بحرنا وضمانة حياتنا".
دعما للحملة تنوي غرينبيس جمع مليون "حارس
للمحيطات" في اثناء البعثة وهم مناصرون يودون الانضمام الى التحرك.
وتم تجهيز "اسبيرانزا" وهي احدث سفن غرينبيس
بمعدات بالغة التطور بما فيها اتصال بشبكة الانترنت على مدار الساعة ما يسمح
بالتفاعل بين السفينة والمناصرين، وكاميرات تحت الماء، وكاميرا مسيّرة من بعد
اضافة الى كاميرات للانترنت. وسيعمل طاقم السفينة على بث الصور والافلام ونشر
الاخبار عبر الإنترنت وانتاج برامج متلفزة تعرض على قناة "تلفزيون
غرينبيس" الحديثة العاملة على شبكة الإنترنت.
وقال شاين راتنبوري المسؤول عن حملة المحيطات في غرينبيس
الدولية "ان انشاء سلسلة موسعة من المحميات البحرية والالتزام بها وحده
يخولنا ان نعكس التدهور الحاصل في المحيطات وان نضمن لاولادنا الحق في ان يرثوا
بحارا نظيفة وصحية".
نصف الهواء الذي نتنشقه ياتي من
المحيطات التي تنتج نصف كمية الاكسيجين على الكوكب. لكننا نرد جميلها
باغراقها بالتلوث ورفع حرارتها بسبب تغير المناخ وافراغها من
الاسماك.
وتعمد اعداد لا تحصى ولا تعد من مراكب الصيد الصناعية
الى حراثة وابتلاع اي كائن حي في طريقها بسبب تقنيات مدمرة كالترولة (bottom
trawling).
حان الوقت كي نواجه الحقائق، حان وقت البدء بالدفاع عن محيطاتنا.