قصة محورية - آب 27, 2007
كان الامر ليكون مدعاة للاحتفال عندما اعلنت الحكومة البرازيلية الاسبوع الماضي أن معدلات ازالة اشجار الغابات في الامازون قد انخفضت للعام الثالث على التوالي. لكن لم يمضي وقت طويل على الاعلان حتى بدأت ترشح معلومات عن تواطئ حصل بين احدى الوكالات التابعة للحكومة البرازيلية نفسها مع شركات قطع الاشجار يخول هذه الشركات الوصول الى مناطق الأخشاب العالية القيمة في غابات الامازون والتي كانت محظورة من قبل على تلك الشركات.
لقطة من الجو للغابة المطرية في ولاية بارا في الامازون. تتعرض الغابة لعمليات ازلة الغطاء الشجري (قطع الاشجار) وبالتالي حرقها من قبل شركة كارجيل الامريكية لاستثمارها اما بحجة زارعة الصويا .او تطوين مجتمعات سكانية فقيرة
مسؤول حملة الغابات في غرينبيس باولو اداريو يتفقد اشجار قطعت بطريقة غير شرعية في ولاية بارا في البرازيل.
كما يوحي الاسم، فان المعهد الوطني للاستعمار والاصلاح الزراعي
(incra) هو المخول من قبل الحكومة البرازيلية ادارة دفة الاصلاح
الزراعي في البلاد. وتمثل عملية توزيع الأراضي مشكلة اجتماعية ضخمة في
البرازيل حيث تمتلك قلة من الاثرياء مساحات شاسعة من الاراضي، مما
يجعل من الصعب العثور على مساحات لتوطين المجتمعات المحلية الفقيره.
مع العلم ان نظام الاصلاح الزراعي يعطي incra صلاحية تخصيص مناطق
لهؤلاء الناس.
ولكن بدلا من تحريك المجتمعات الى الأراضي التي سبق ان ازيل منها
الغطاء الشجري (الغابات) تعمد incra الى توطين هؤلاء الناس في الاراضي
التي لا تزال جزءا من الغابات المطرية. في ولاية بارا، احدى جبهات
النضال من اجل حمايه الغابات، تم وضع المستوطنات في مناطق الغابات
المطرية، وحتى داخل حديقة الامازون الوطنية التي تعتبر من المناطق
المحمية.
وكان ناشطون في مكتب غرينبيس في البرازيل قد أظهروا أدلة تثبت ان
incra عملت مع شركات الاخشاب على دراسة مواقع هذه المستوطنات في
المناطق. وكان الاتفاق ان تقوم بتوطين الناس في الاماكن التي تزخر
بالاشجار والتي يمكن للشركات ان تستفيد من تطهير الارض (ازالة الغطاء
الشجري) وكذلك فتح مجالات جديدة للاستغلال الغابات. وفي المقابل تقوم
شركات قطع الاشجار بتوفير البنية التحتية مثل الطرق والمدارس لهذه
المستوطنات المستحدثة. وبما ان العديد من المستوطنين ليسوا من السكان
المحليين الذين لهم سجل حافل في استخدام الغابات والموارد الطبيعية
باسلوب يتسم بالمسؤولية والاستدامة - بل على العكس تماما يأتي معظم
المستوطنون الجدد من انحاء اخرى من البلاد ويجري استخدامهم من حيث لا
يدرون كمجرد موطئ قدم لقاطعي الاخشاب .
تستخدم Incra غابات الامازون باعتبارها صمام امان لحل مشكلة توزيع
الاراضي وان كان ذلك يخلق الكثير من المشاكل. فمن هم حقا بحاجة الى
الارض يوضعون تحت سيطرة شركات الاخشاب والغابات تخسر كثيرا عندما لا
تبنى المستوطنات في الاراضي التي تم ازالة الغابات منها من قبل.
وبالمحصلة نحن كلنا خاسرون، لأنه كلما تدمرت الغابات في البرازيل كلما
ارتفعت انبعاثات غازات الإحتباس الحراري وكلما أصبح صعبا الحد من تغير
المناخ.
ونأمل ان تأتي التقارير في مثل هذا الوقت من العام المقبل بأخبار
سارة عن ان معدلات ازالة الغابات في الامازون قد انخفض مرة اخرى.
ونأمل ان لا تكون الحكومة البرازيلية قد استمرت بتلك الصفقات التي لا
تسعى الا الى تخريب الغابات من اجل الاموال.
تحديث: 28 آب/أغسطس-- نفت الحكومة البرازيلية
اصلا ما ندعيه نحن وما ادعاه مكتب المدعي العام. اما اليوم، اصدر قاض
فيدرالي حكم اكد فيه صحة تلك الادعاءات وبالتالي امر بايقاف العمل في
كل من ال 99 المستوطنة.
اعتبر القاضي ان شركة INCRA كانت تعمل من دون وجه حق، ومن دون أي
اعتبار للقوانين البيئية. والآن لن يسمح ببناء المزيد من المستوطنات
من دون موافقة الوكالة البيئية الاتحادية في البرازيل.
وفي حال سعت INCRA الى استئناف الحكم فمن المحتمل ان يأخذ الجدل
القانوني سنوات عدة.
" هذا تطور جيد للغاية. نأمل بان تغتنم INCRA هذه الفرصة لاعادة
ترتيب أوضاعها، واجراء تحقيق جدي" قال مسوؤل حملة الدفاع عن غابات
الامازون في غرينبيس اندريه موغياتي. وأضاف "في كل الاحوال، فاننا سوف
نراقب ما يحصل".
سجل في لائحتنا البريدية
كن ناشطا بيئيا عبر الانترنت. سجل معنا الان وتعرف على الطرق للمساعدة في حماية البيئة.
تبرع الانّ
بدعمك فقط، سوف نستمر في حماية الغابات والبيئة في العالم