قصة محورية - شباط 28, 2006
تعرفوا الى آنيا. انها اكثر من مجرد رقم.
ولدت آنيا عام 1990 من فالنتينا
وفاكلاف بيسينكو، في قرية زاكوبيتيي التي تضررت كثيرا جراء كارثة تشيرنوبيل
النووية عام 1986. في عمر الرابعة انهى ورم سرطاني في الدماغ طفولة آنيا الهانئة
وادخلها حياة الالم والمرض. تبلغ آنيا اليوم 15 عاما وتعجز عن مغادرة السرير بعد
ان امضت حياتها تتنقل من والى المستشفى لتعالج ورما او تواصل الحياة عبر الالات
الصناعية. كل 15 دقيقة من نومها، ينبغي قلبها للحؤول دون المزيد من الالم والقروح
السريرية.
عشرون عاما مرت على كارثة تشيرنوبيل،
لكن آنيا ووالديها يكافحون يوميا للتغلب على الارث القاسي الذي خلفته لهم الكارثة.
فقريتهم، زاكوبيتيي، الملوثة بالاشعاع، هدمت عن بكرة ابيها وطمرت قبل اعوام. اما
غوميل، التي سكنوها لاحقا، فمنطقة كساد اقتصادي واجتماعي يتعذر العثور فيها على
عمل.
قصة آنيا هي مجرد عينة. مئات آلالاف
في اوكرانيا، روسيا، بيلاروس وغيرها فقدوا فرصتهم في الحياة الطبيعية بسبب كارثة
نووية وقعت في ليل ربيعي هادئ عام 1986. القصص بالآلاف. الشهادات الصحية بالآلاف.
الاف من البشر انطبعت حياتهم بندوب لن تزول.
التقنية النووية خطيرة بجوهرها. من
حسن حظنا اننا قادرون اليوم على الاستغناء عنها. نستطيع اشباع حاجتنا الى الطاقة من
موارد متجددة آمنة وفاعلة. ومع ذلك، لماذا ما زال الكثير من السياسيين يعبث
بالطاقة النووية فيما تضاءلت حاجتنا اليها الى ادنى المستويات، بعد ان طورنا
تقنيات تخولنا تزويد العالم بالطاقة من موارد آمنة ومستدامة؟
لماذا تواصل الامم المتحدة، من خلال
وكالتها الدولية للطاقة الذرية، تسويق التكنولوجيا النووية التي تنتج المواد نفسها
المستخدمة في اسلحة نووية هي – المنظمة الدولية - مكلفة بالسعي الى ازالتها؟ هل ان
دور وكالة تابعة للامم المتحدة تمولها ضرائب تدفعها انت، ان تنمي ارباح الصناعة
النووية؟ ألا يحق لنا ان نتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تعزز قيم
الامم المتحدة وحدها- قيم السلام، الامن، وحقوق الانسان- لا مكاسب الصناعات
الخاصة؟
من المؤسف ان آنيا، بشكل او بآخر،
مجرد رقم. هي واحدة بين مئات الالاف من ضحايا تشيرنوبيل، الاحياء الاموات، الذين
يكافحون ارث الكارثة المدمر. من اجل آنيا والاف الافراد مثلها، يجب ان تقول
"لا لمزيد من التقنيات النووية، لا لتشيرنوبيل أخرى". اذا لم تقلها انت،
فمن سيفعل ذلك؟
تحرك
أطلب من امين عام الامم المتحدة كوفي أنان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي بوقف تسويق صناعة قذرة خطرة، وتركيز الموارد التي بحوزتهما على مهمة المنظمة الدولية الاساسية: الغاء الاسلحة النووية والسلام العالمي.
ادعمنا
تبرع الى غرينبيس للمساهمة في حملتنا للتخلص من التقنية النووية الخطيرة
.