قصة محورية - حزيران 21, 2007
جاء في دراسة جديدة ان احد اسباب الاحتباس الحراري وتغير المناخ هو انبعاثات الصين لثاني اكسيد الكاربون والتي في السنة الماضية كانت الاكبر في العالم.
صيني يرتدي قناع لحماية نفسه من التلوث في بكين
نشرت هذه الدراسة "وكالة التقييم البيئي الهولندية" في 20 حزيران الجاري، وذكرت انه في عام 2006 انتجت الصين 6.200م طن من تلوث ثاني اكسيد الكاربون، بالمقارنة مع 5.800م طن من الولايات المتحدة التي كانت حتى الآن الملوث الاول للمناخ العالمي.
السبب الاول لتحول الصين الى رائدة في انباعاثات ثاني اكسيد الكاربون هو انه مع مرور السنوات، صدّر الغرب الحصة الاكبر من صناعته الى الصين، ولم تؤخذ اي احتياطات بيئية. الهم الوحيد كان التوفير في كلفة اليد العاملة الرخيصة وابقاء ثمن الانتاج منخفض، لكن ثمن انبعاثات الغازات الدفيئة جاء اغلى بكثير وتسبب بكارثة مناخية عالمية!
ما من اعذار للصين
يصل استهلاك الفحم الحجري في الصين الى 42 في المئة اكثر من متوسط الاستهلاك العالمي، وبدأت الصين تدرك عواقب حرق الوقود الاحفوري لانها بدأت الآن تعاني جديا من تأثيرات التغير المناخي مثل الاعاصير والتصحر وذوبان الانهر الجليدية.
قال آيلن يانغ المسؤول في غرينبيس عن حملة الطاقة وتغير المناخ في الصين ان "التطور بطريقة بيئية ممكن، على الصين ان تفصل بين التنمية الاقتصادية واستهلاك الوقود الاحفوري الملوّث. الحكومة الصينية تحتاج الى اثارة طموحات التنمية للطاقات المتجدده وتنفيذ الأهداف الملزمة استخدام طاقة كفوءة.
في بداية حزيران، يتخذ "البرنامج الصيني الوطني لتغير المناخ" الاجراءات المحددة لمكافحة تغير المناخ. ما بشير الى ان الحكومة الصينية مدركة لتاثيرات تغير المناخ ولمسؤولية الصين في المساهمة بمعالجة هذه المشاكل. بيد ان اكبر مشكلة مع البرنامج الوطني، والتي تتكرر مع البرامج الحكوميه في كل البلدان، هو التنفيذ الفعلي لأهدافه.
وغرينبيس تحث الحكومات على كافة المستويات فى الصين لتنفيذ خطة وطنية بشأن تغير المناخ.
ما من اعذار لأي من البلدان
تبقى الولايات المتحدة الملوث العالمي الاسوأ من حيث انبعاثات ثاني اكسيد الكاربون. في المعدل، كل صيني مسؤول عن 3.5 طن من ثاني اكسيد الكاربون سنويا، في حين ان في بريطانيا المعدل يناهز الـ10 طن وفي اميركا الشمالية الـ20 طن. مجموعة الثماني (اغنى دول العالم) هي ايضا مسؤولة عن اكثر من 80 في المئة من تغير المناخ الذي نشهده اليوم، ولا تزال تطلق اكثر من 40 فى المئة من مجموع الانبعاثات العالمية.
اذا اردنا حمايه المناخ العالمي يجب ان نقدم كل المساعدة الممكنة للصين لتنظف قانونها. هم يضعوا السياسة الداعمة المطلوبة، نحن نقدم التقنيات، ويجب العمل على جمع الاثنين سوية.
ولكن علينا ايضا ان ندرس انغماس استهلاك المنتجات الصينية الرخيصه التي تصنع في مصانع معتمدة على كل اشكال الطاقة الملوثة...
كن ناشطا
أن تصبح ناشطا عبر الإنترنت هي الطريقة الأهم والاسرع لنتواصل سويا من أجل إحداث التغيير: فكل ما نحتاجه هو بريدك الإلكتروني وبلد المنشاْ.
تبرّع
لا نقبل تبرعات من الحكومات والشركات الخاصة، واستقلالنا المادي يسمح لنا بالضغط عليهما. نعتمد على أكثر من مليوني شخص حول العالم يقدمون لنا قدر امكاناتهم. انضم اليهم وشارك في التغيير.