ماذا عن لبنان؟

قصة محورية - كانون الأول 30, 2009
شهدت مكاتب غرينبيس من حول العالم حركة واسعة في الأونة الأخيرة أبرزها كانت التحضيرات لقمة كوبنهاغن للمناخ والتحركات التي رافقت إنعقادها. في لبنان تنوعت النشاطات والتحركات، وكان أبرزها مشاركة غرينبيس في ماراثون بيروت والتحرك السلمي الذي نفذه ناشطو غرينبيس أمام السراي الحكومي في بيروت.

ناشطو غرينبيس يرفعون صورة الحريري في وسط بيروت وكأنه يعتذر بعد 11 عاماً لعدم المشاركة في إنقاذ المناخ

ففي السادس من كانون الأول/ ديسمبر، ركض ناشطو غرينبيس في ماراثون بيروت مرتدين عدة السباحة وحاملين لافتات تحذّر من إرتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن تغيّر المناخ. "محضّر حالي للطوفان" و "عم نركض تنلحّق المناخ" هي إحدى اللافتات التي حملها الناشطون قبل يوم من انعقاد قمّة كوبنهاغن المصيرية في الدنمارك.

وبمناسبة اليوم العالمي للتحرك من أجل المناخ في 12 كانون الأول/ ديسمبر، نفذ ناشطو غرينبيس تحركاً سلمياً أمام السراي الحكومي في بيروت موجهين رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي ترأس الوفد الرسمي اللبناني إلى قمة كوبنهاغن للمناخ. إذ قام عدد من الناشطين بحمل صورة تظهر الرئيس سعد الحريري بعد 11 سنة من الآن وهو يعتذر من اللبنانيين قائلاً : "عفواً، تركنا الحالة زي ما هيي، كان لازم نضغط على السعودية". فيما كان ناشطون آخرون معصوبي الأعين دلالة منهم على المصير المجهول الذي ينتظر العالم في حال عدم الوصول إلى إتفاقية عادلة وملزمة في كوبنهاغن.

هدفت غرينبيس من خلال هذا التحرك إلى حث الوفد اللبناني المشارك في كوبنهاغن على أن يكون للبنان دور فاعل في هذه المفاوضات المصيرية وذلك من خلال الضغط على الدول الصناعية لخفض إنبعاثاتها بنسبة 40% بحلول عام 2020 مقارنة مع مستويات العام 1990. وطالب هذا التحرك الرئيس الحريري بإستثمار العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية في سبيل الضغط عليها لتحمل مسؤولياتها تجاه مشكلة تغير المناخ وعدم عرقلة المفاوضات أو الإستخفاف بهذه الظاهرة والتأثيرات الناجمة عنها والتي يحذرنا منها العلماء.

من جهة أخرى، شاركت غرينبيس في عدة منتديات ومؤتمرات بيئية سبقت إنعقاد قمة كوبنهاغن .كما شاركت في إحتفال عيد الشجرة الذي أقيم في السابع من كانون الأول/ديسمبر في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال سليمان الذي ألقى كلمة عن تغير المناخ وأثاره السلبية و تحدث عن الخطوات الواجب إتخاذها لمكافحته.

أما على صعيد حملة المحيطات في لبنان، زار وفد من غرينبيس في لبنان وزير البيئة الجديد محمد رحال، وقدّم له مسودة مرسوم محمية جبيل الذي سبق وقدمته غرينبيس في أيار المنصرم إلى الوزير السابق د. طوني كرم. وشرح الوفد للوزير رحال أهمية المضي قدماً في إعلان محمية جبيل البحرية والموافقة على المرسوم لتسهيل إنجاز شبكة المحميات البحرية التي تعمل غرينبيس على إنشائها في لبنان. بدوره أبدى رحال إهتمامه بمشروع غرينبيس ووعد بمتابعته للمرسوم.

في هذا الوقت إنتهت غرينبيس من المسح العلمي الذي شمل خمس وعشرون موقعاً على الساحل اللبناني نتج عنه خارطة ستسخدمها غرينبيس لتحديد أهم المواقع الواجب حمايتها وضمها إلى شبكة المحميات البحرية. يتم حالياً جمع عناصر التقرير العلمي الذي سيشكل إحدى الركائز الأساسية لإقتراح شبكة من المحميات البحرية على الساحل اللبناني. ومن المنتظر نشر هذا التقرير في مطلع العام القادم.

تبرع الآن

تبرعك أساسي لإنشاء المحميات البحرية

الفئات