عاد الرؤساء من كوبنهاغن وبقي أبطال المناخ داخل السجن!

قصة محورية - كانون الأول 30, 2009
لم يستجب القادة إلى نداء الملايين حول العالم وإنتهت قمة كوبنهاغن بالفشل. فالإتفاق الذي توصلوا إليه هو وثيقة فارغة لا تتضمن تعهدات ملزمة قانوناً لخفض إبعاثات الغازات الدفيئة.

ناشطون يرفعون صور المعتقلين الأربعة خلال تحرك تضامني في كوبنهاغن

لم يقتصر الظلم بحق قضية المناخ على ذلك، فالحكومة الدانماركية أصدرت الأسبوع الفائت قرار الإبقاء على ناشطي غرينبيس الأربعة داخل السجن في كوبنهاغن بعدما رفضت المحكمة العليا الطعون التي قدمتها غرينبيس لإطلاق سراحهم. كان الناشطون إعتقلوا إثر قيامهم بمقاطعة حفل العشاء الذي أقامته الملكة مارغريت الثانية عشية إختتام القمة لقادة الدول المشاركين.

أدانت غرينبيس بشدة هذا القرار الذي تعتبره شكلاً أخراً من أشكال الظلم بحق قضية المناخ خصوصاً بعد أن فشل قادة الدول بتحقيق إتفاقية عادلة وملزمة قانوناً لمكافحة تغير المناخ. وتدعو غرينبيس الرأي العام إلى المساهمة في الضغط لإطلاق سراح الأبطال الأربعة وغيرهم من الناشطين الذين إعتقلوا لمجرد إحتجاجهم سلمياً خلال إنعقاد قمة المناخ.

عبّر مسؤول حملة المناخ في شمال أوروبا في غرينبيس، جون برغوالد، عن تعسفية قرار المحكمة بالقول: "لقد أكدنا للمحكمة أن الناشطين الأربعة على إستعداد للعودة إلى كوبنهاعن والإمتثال أمام المحكمة كما يحصل عادة مع أي ناشط من غرينبيس، لكن الشرطة تعتزم إبقائهم رهن الإعتقال حتى 7 كانون الثاني 2010 ومنعهم من تمضية موسم الأعياد مع عائلاتهم وأحبائهم وهذا القرار ينم عن نية إنتقامية".

تعتبر غرينبيس قرار المحكمة ليس في محله نسبة لما قام به الناشطون. فهم دخلوا حفل العشاء وسط طوق أمني كبير وتظاهروا بأنهم وفداً رسمياً يتألف من رئيس دولة وزوجته وحرس أمني وحمل الرئيس المزيف وزوجته لافتتان تقول: الساسة يتكلمون، لكن القادة يتحركون! أبطال المناخ الأربعة هم من النروج، هولندا، سويسرا وإسبانيا وقام بأداء دور الرئيس المزيف المدير التنفيذي لمكتب غرينبيس في إسبانيا.

على الرغم من إستئناف المفاوضات في العام القادم، شكّلت قمة كوبنهاغن فرصة ضائعة لعدم توافر أهم شرط فيها وهو الإلزام القانوني الذي يقيد الدول في سياساتها الإقتصادية والبيئية. على العالم الآن أن يستأنف الرحلة التي بدأت في مؤتمر بالي بإندونيسيا عام 2007 ليصل إلى المكسيك في العام القادم بإتفاقية عادلة وطموحة وملزمة قانوناً لتجنب ومكافحة كارثة تغير المناخ.

على مدى السنوات العشرين الماضية، لم يتحمل قادة الدول المسؤولية تجاه المناخ ولم يفعلوا شيئاً لإنقاذه. كانت كوبنهاغن فرصة تاريخية وحاسمة أضاعوها وخيبوا آمال الملايين من حول العالم الذين تهددهم الأثار الكارثية لتغير المناخ. إن الفشل في إتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة تغير المناخ ليس خياراً، والأبطال الأربعة القابعين في السجن هم الآن مصدر إلهام الملايين.

تحرك الآن

تحرك الآن، وبلغ قادة العالم أن الفشل في إنقاذ المناخ ليس خياراً

تبرع الآن

تبرعك أساسي لإنشاء المحميات البحرية

الفئات