المواد الخطرة خفضت من الحواسيب المحمولة لكن لم يقض عليها كليا

قصة محورية - تشرين الأول 24, 2007
أظهر التحقيق في المواد الخطرة الموجودة في الحواسيب المحمولة ان المصنعين امتنعوا تدريجيا من استخدام بعض المواد السامة على مدى السنة الماضية ولكن لا يزال امامهم شوط طويل في تصفية المواد الباقية.

كمبيوتر محمول يتم فحصه بحثا عن مواد خطرة سامة.

لقد اشترت غرينبيس 18 حاسوبا محمولا من "آيسر"، "آبل"، "ديل" ، "آيش بي"، "سوني" و"توشيبا" في 14 بلدا في اوروبا والاميركيتين وآسيا وأرسلتهم للتحليل في مختبر مستقل ومختبرات غرينبيس: "اكستر ريسرتش".

جاء في تقرير "المواد الكيميائية السامة في الحواسيب"، ان مادة البرومين موجودة في اكثر من 40 في المئة من المكونات، في تركيزات تصل الى 10 في المئة من حيث الوزن. وبين المكونات المختبرة، تحتوي حواسيب "سوني" على اقل نسبة من البرومين، وفي "ديل" أعلى نسبة.

عثر على كلورايد البوليفنيل أو "بي في سي" السامة في 44 بالمئة من مادة البلاستيك التي تغطي الاسلاك الداخلية والخارجية  والكابلات التي تم اختبارها. كما عثر على مادة الـ"فثالات" في الكابلات الكهربائية، وأعلى المستويات جاءت في "آيسر" و"آيش بي".

هذا التقرير الجديد يتابع تحقيقات غرينبيس التي بدأت عام 2006 في  المواد السامة في الحواسيب المحمولة التي تباع في اوروبا، قبل تشريعات الاتحاد الأوروبي للمواد الخطرة في المعدات الالكترونية والكهربائية المعروفة.بـ" RoHS".

مع بدء استعمال الـ" RoHS"، خفض مصنعو الكمبيوتر استخدام الرصاص والكادميوم والزئبق والكروم السداسي.

النبأ السار هو ان هذه التغييرات قد نفذت من قبل جميع الشركات وليس فقط الاسواق الاوروبية حيث الحد الادنى القانوني.

ويظهر التحليل ان كل عنصر يحتوي على كلورايد البوليفينيل او البروم او الاسطوانات البلاستيكية، يعادله عنصر خال من هذه المواد الكيميائية موجود في كمبيوتر محمول آخر.

أول كمبيوتر خال من أسوأ المواد الكيميائية السامة؟

نظريا، عن طريق الجمع بين عناصر الآلات المختلفة، يمكن بالفعل صناعة اول كمبيوتر خال من اسوأ المواد الكيميائية السامة. ويبقى السؤال: من هي الشركة التي ستكون الاولى في انجاز المهمة الى أقصى حد؟

تحرّك الآن

"في حين مستويات بعض المواد الكيميائية السامة في مكونات الكمبيوتر المحمول لا تتجاوز المعايير الاوروبية الحالية،  المواد الكيميائية الاخرى الخطرة لا تشملها بعد اللوائح الاوروبية"، بحسب ما قالت زينة الحاج، عضو في حملة محاربة المواد السامة في منظمة السلام الاخضر الدولية.

"واضافت الحاج: "ان هدف غرينبيس هو ان يقوم مصنعو الحواسيب بالغاء كليا استخدام المواد السامة".

"تظهر النتائج ان التشريع فى منطقة واحدة يمكن ان يؤثر على البلدان التي لم يشرّع لها بعد. ولكن، حتى عندما كان مشرع لها، فشلت القوانين الحالية بتنظيم المواد الكيميائية الخطرة في الحواسيب المحمولة، او في غيرها من المعدات الكهربائية"، كما قال الدكتور كيفن بريغدن من مختبرات غرينبيس، والذي أشرف على التحاليل واخذ العينات المنتجة التقرير. "القوانين التي تهدف الى حماية صحة الانسان والبيئة عليها في نهاية المطاف ان تعالج كل المواد الخطرة.

من يحرز التقدم؟

لقد عملنا منذ عام 2004 على  دفع جميع شركات الكومبيوتر المذكورة في التقرير للقضاء على اسوأ المواد الكيميائية السامة.

لقد نشرت الشركات خطط لاسقاط هذه المواد الكيميائية مع حلول عامي 2008 - 2009 (باستثناء شركة " آيش بي") من جميع منتجاتها. هذه الخطط تشكل جزءا من تحقيقات الشركات في دليلنا نحو الالكترونيات صديقة للبيئة.

ان دليلنا يصنف ايضا الشركات التي بالفعل تملك نماذج حاسوبية خالية من المواد السامة. واستنادا الى هذا المعيار، من بين الحواسيب المحمولة والشركات، فقد صنفت "سوني" الأولى وتليها "توشيبا".

استنادا على هذا الاختبار، يبدو ان "سوني" هي الاقرب الى هدف ازالة المواد الكيميائية السامة من الحواسيب. "آبل" تحرز تقدما منذ اخر اختبار، ولكن "ديل"، "آيش بي" و"آيسر" لديها الكثير من العمل بانتظارها لتحسين منتجاتها.

تحرّك

يمكنك متابعة الضغط من خلال ارسال رسالة للمسؤولين في شركات الحواسيب النقالة وتحديهم في صناعة كمبيوتر خال من المواد السامة.

تبرّع

لا نقبل تبرعات من الحكومات والشركات الخاصة، واستقلالنا المادي يسمح لنا بالضغط عليهما. نعتمد على أكثر من مليوني شخص حول العالم يقدمون لنا قدر امكاناتهم. انضم اليهم وشارك في التغيير.