"يا محلا نورها": غرينبيس تدعو إلى مشرق بلا نووي

قصة محورية - شباط 18, 2007
الخليج العربي/ القدس (فلسطين المحتلة)، 18 شباط/فبراير العام 2007 – دعت غرينبيس اليوم، إلى إجراء نقاشات ملحة حول "مشرق بلا نووي"، وذلك في سبيل بناء منطقة تخلو من مختلف أوجه التكنولوجيا النووية، المدنية والعسكرية على حد سواء، سيّما وأن هذا المشروع ضروري لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. في هذا السياق، صرّحت المنظمة الدولية للسلام والبيئة بأن التكنولوجيا النووية لا تشكل حلاً لضمان الأمن الوطني أو لتلبية الحاجات إلى الطاقة.

Nuclear Free Middle East!

القدس: ناشطو غرينبيس يرفعون يافطة تقول "التقنية النووية خطر على الجميع – معا من أجل مشرق بلا نووي" في اطار تحرك سلمي امام مبنى الكنيست الاسرائيلي، بالتوازي مع اطلاق سفينة غرينبيس "رينبو وارير" حملة قبالة سواحل ايران، للدعوة الى انشاء "مشرق بلا نووي". تدعو غرينبيس إلى فتح نقاشات ملحة حول انشاء "مشرق بلا نووي"، وذلك في سبيل بناء منطقة تخلو من مختلف أوجه التكنولوجيا النووية، المدنية والعسكرية على حد سواء، سيّما وأن هذا المشروع ضروري لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. كما أكدت المنظمة الدولية للسلام والبيئة بأن التكنولوجيا النووية لا تشكل حلاً لضمان الأمن الوطني أو لتلبية الحاجات إلى الطاقة.

نيكولا ديفيس، مسؤولة حملة السلام والحد من التسلح في غرينبيس تنظر الى سفينة غرينبيس "رينبو وارير"، التي تبحر على بعد 20 ميلا من مرفأ بوشهر الايراني.

في إسرائيل، نفذت غرينبيس تحركا سلميا أمام مبنى الكنيست، لتوجيه انظار البرلمانيين الى الخطر النووي الذي يحدق بالمنطقة، كما كررت الدعوة التي أطلقتها في إيران الى العمل على انشاء شرق أوسط خالٍ من التقنيات النووية. وحذّرت غرينبيس من أن تطوير البرنامج النووية والأسلحة النووية في أي دولة يعزز انتشار الأسلحة ويقوّض الأمن على نطاق المنطقة ككل.

في إيران، كان من المزمع عقد مؤتمر صحافي على متن سفينة غرينبيس "راينبو واريور" في بوشهر، حيث تعرض المنظمة لنتائج الأبحاث التي أُجريت حول الخيارات المختلفة المتوافرة لإيران في ما يتعلق بالطاقة، وتحديداً الخيارات التي ستسمح لها بتلبية احتياجاتها من الطاقة من دون اللجوء إلى الطاقة النووية (1). فبفضل تركيبة تجمع بين التقنيات الحديثة لفعالية الطاقة ومصادر الطاقة القابلة للتجدد، يمكن لإيران أن توفّر المال وتلبي احتياجات شعبها واقتصادها على مستوى الطاقة. وفي الوقت نفسه، يمكنها أن تقلّص من معدلات استهلاك النفط والغاز.

ولكن في اللحظة الاخيرة، ومع وشوك دخول السفينة الى المياه الاقليمية الايرانية، امتنعت السلطات عن منحها الاذن النهائي بالدخول. غرينبيس تأسف لمنعها عن تقديم نتائج ابحاثها مباشرة الى السلطات والسكان في ايران. ففي فترة يشهد فيها الخليج عمليات بحرية عسكرية  ضخمة، من المؤسف الا يتسع المكان لسفينة سلام. لقد حصلنا على دعم هائل ومساعدة كبيرة من افراد ومجموعات كثيرة في ايران من اجل الدخول بالسفينة. غير اننا سنجد وسائل اخرى لايصال رسالتنا ومواصلة العمل من اجل السلام في المنطقة".

هذا ودعت غرينبيس إلى نقاش عام شامل عبر الشرق الأوسط حول التأثيرات الروتينية لمختلف أشكال التكنولوجيا النووية على البيئة. ففي ظل إعلان دول المنطقة كلها تقريباً عن نيتها بامتلاك التكنولوجيا النووية، لا بد من أن تأخذ هذه الدول بعين الاعتبار المخاطر الدائمة لجهة وقوع حوادث تؤدي إلى انبعاث مواد مشعة مميتة، ومشكلة تطوير تقنيات ملائمة لعزل النفايات النووية ذات التأثيرات الطويلة الأمد عن البيئة على مر آلاف الأجيال المقبلة، فضلاً عن الخطر المتأصل في ما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية. 

لا بد من الإشارة إلى أن غرينبيس عمدت في مرحلة مبكرة من هذا الشهر، في إمارة أبو ظبي، إلى نشر تقرير تحت عنوان "ثورة الطاقة" يبيّن أن من شأن تركيبة تجمع بين مصادر الطاقة القابلة للتجدد وفعالية الطاقة وأنظمة الطاقة اللامركزية أن تحدث تحوّلاً في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط، الأمر الذي يعزز أمن الطاقة، ويؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة مستقبلاً وتسريع عجلة النمو وخفض انبعاثات الكربون وتحرير المنطقة من الخطر الذي يتهددها بفعل التكنولوجيا النووية (2).

قالت نيكولا دايفس من غرينبيس الدولية من على متن "رينبو وارير": "بغض النظر عن النوايا العسكرية لأي دولة، يثير امتلاك التكنولوجيا النووية طائفة من المخاوف والشكوك. والواقع أن الجدال الحالي يتمحور بمعظمه حول الحقوق النووية لأي دولة. لكننا نحتاج إلى العودة خطوة إلى الخلف والتساؤل ليس عن حقيقة وجود حق بامتلاك التكنولوجيا النووية، وإنما عما إذا كانت هذه التكنولوجيا تشكل خياراً حكيماً. يجدر بنا أن نتساءل عما إذا كانت تقدّم لنا أي منافع ملموسة تتفوق على مخاطرها الكثيرة". 

من أمام مبنى الكنيست، قال ايدو جدعون من غرينبيس المتوسط: "آن الأوان لأن ينتهي صليل السيوف ليبدأ عوضاً عن ذلك نقاش عقلاني حول المستقبل النووي بالنسبة إلى المنطقة ككل. لا بد من السعي إلى مستقبل مسالم يقوم على الاعتراف بألا دولة تأمن من مخاطر أي برنامج نووي في المنطقة، سواء أكانت مخاطر برنامج تطوير الأسلحة أو التأثيرات البيئية اليومية التي تحدثها الطاقة النووية. أما التحدي، فيتمثل ببلوغ اتفاق يقضي بتخليص الشرق الأوسط بأكمله من مختلف أوجه التكنولوجيا النووية والأسلحة النووية، والاعتراف بأن التكنولوجيا النووية تشكل خطراً يتهدد أمن الجميع".

ملاحظات للمحررين: (1) الخيارات المتوافرة لإيران في ما يتعلق بالطاقة: نتائج تقرير "فرص توليد الطاقة اللامركزية في إيران"، تقرير التحالف العالمي للطاقة اللامركزية حول تطبيق النموذج الاقتصادي. التقرير متوافر عند الطلب بالانكليزية (2) وُضع تقرير ثورة الطاقة بالتعاون مع علماء ومهندسين من الجامعات والمعاهد وقطاع الطاقة القابلة للتجدد في سائر أنحاء العالم. يمكن الاطلاع على النسخة الكاملة عن التقرير على الموقع الإلكتروني: www.greenpeace.org ، وبالعربية www.greenpeace.org.lb (3) في 15 شباط/فبراير، نظم مكتب غرينبيس في إسرائيل ندوة صحافية شاركت فيها مجموعة من المحللين الدوليين البارزين في مجال الحد من التسلح، أمثال د. دومينيك موران مدير قسم "تحليل قطاع المخابرات" والبروفسور آشين فانيك من جامعة دلهي. وقد ناقش المجتمعون الخيارات المتاحة للحد من التصعيد في المنطقة ودعوا إلى بناء شرق أوسط خالٍ من التقنيات النووية. وفي سياق الندوة، دعا ايدو جدعون من غرينبيس المتوسط في إسرائيل إلى تحمل مسؤوليتها عن تفاقم التوتر النووي في المنطقة، مؤكداً على أن تطوير البرامج النووية والأسلحة النووية في أي دولة يعزز انتشار الأسلحة ويقوّض الأمن في المنطقة ككل. (4) ملخص صادر عن غرينبيس: "لمحة عامة عن المنشآت النووية في إيران وإسرائيل وتركيا"، شباط/فبراير العام 2007، متوافر على الموقع الإلكتروني بالعربية www.greenpeace.org.lb أو www.greenpeace.org (5) ملخص صادر عن غرينبيس: "شروط بناء شرق أوسط خالٍ من التقنيات النووية"، شباط/فبراير العام 2007، ، متوافر على الموقع الإلكتروني www.greenpeace.org أو www.greenpeace.org.lb