الاحترار العالمي: طقس الدمار الشامل.
اطلق الفريق الدولي المعني بتغير المناخ في الاونة الاخيرة انذارا
يحذر من تغيرات هائلة في مناطق الانتاج الغذائي. مليارات الاشخاص
مهددين بخفض امدادات المياه، مئات الملايين مهددين بارتفاع مستوى مياه
البحر، وهجرات جماعية، فاصبح مئات الملايين لاجئي مناخ.
في ضوء هذا، تم الاعتراف بتغير المناخ رسميا من الامم المتحدة
باعتباره مسألة امنية وسببا للصراع، وضع على جدول اعمال مجلس
الامن.
تعهدت ولاية مجلس الامن بـ"تشجيع صون السلم والامن الدوليين بأقل
تحول من الموارد البشرية والاقتصادية الى مجال التسلح..." هذه مجموعة
واضحة من الاوامر لمعالجة الاحترار العالمي الذي يشكل خطرا على
"الامن المستدام" للكوكب.
فقر، كوارث بيئة، وحرب
كتب غرو هارلم برنتلاند في تقرير اللجنة العالمية المعنية بالبيئة
والتنمية عام 1987: "العالم الذي يتوطن به الفقر معرض دوما لكارثة
بيئية".
ولكن حان الوقت لتحويل هذه المقولة: "العالم الذي تتوطن به الكوارث
البيئية معرض دوما للفقر والحروب".
اذن كيف ستتطور المناقشة؟ هل سيواجه المسؤولون عن تخريب المناخ
عقوبات بموجب ولاية مجلس الأمن؟ "نداء الى اعضاء الأمم المتحدة لتطبيق
الجزاءات الاقتصادية وغيرها من التدابير التي لا تتضمن استخدام القوة
لمنع او وقف هذا العدوان". هل سيتعلم مجلس الامن من اخطائه، مثل
رواندا ودارفور، ويتخذ اجراءات قبل ان ترهق الملايين من الارواح؟
مناخ الحرب
مجموعة كبيرة من الجنرالات السابقين، بما فيهم رئيس اركان الجيش
الاسبق ومفاوضي سلام الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط، ضموا
اصواتهم الى جوقة التنامي حول الصراع الناجم عن القلق ازاء تغير
المناخ.
"سندفع ثمن هذا بطريقة أو باخرى. سندفع للحد من انبعاثات غازات
الدفيئة اليوم، وسنضطر الى تحمل ضربة اقتصادية ما. او سندفع الثمن في
وقت لاحق من الناحية العسكرية. وهذا سيضم الارواح البشرية." هكذا حذر
انتوني زيني القائد السابق لسلاح البحرية في القوات الاميركية، فى
الشرق الاوسط.
كما لم يحدث من قبل، القضايا البيئية ومسائل السلام ترتفع بسرعة
معا ويجب معالجتها معا.
لقد قال جورج دبليو بوش مرة: "نمط الحياة الأميركي غير قابل
للتفاوض." ما يشتت الهدف، لا يمكنك التفاوض مع تغير المناخ أوكما قالت
كاترينا هوريكنته: "مع الحوادث الجوية المتشددة".
على رغم ان مجموعة الـ 77 قد اعربت عن قلقها من ان مجلس الامن ليس
هو المكان المناسب لمناقشة المناخ، لا شك ان انتشار اسلحة الدمار
الشامل موضوع جدير بمجلس الأمن. ظهورها على جدول اعمال المجلس يظهر
النضج والرشد والاعتراف بأن عدم التصرف الآن يمكن ان يسمح لقوات حفظ
سلام التابعة للامم المتحدة بالتلاعب بتغير المناخ للقرون
القادمة.
لا يمكنك مصارعة اعصار
ان مناقشة مجلس الامن المعني بالمناخ ستكون برئاسة وزير خارجية
المملكة المتحدة، مارغريت بكيت. يمكن لبكيت استغلال هذه الفرصة لاتخاذ
دور قيادي حقيقي وأعلان امر معاكس للحكومة البريطانية التي اتخذته
مؤخرا لرفع مستوى ترسانتها النووية. و يمكنها ان تقول للمجلس ان
المليارات المخصصة حاليا للابقاء على الاسلحة النووية التابعة للمملكة
المتحدة لنصف قرن آخر، بدلا من أن تستثمر في مجال الأمن الحقيقي عن
طريق خفض انبعاثات الكربون في البلد.
اظهر تقرير لغرينبيس مؤخرا ان اعادة نشر الحرب في مصادر الطاقة
المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة يمكن ان تخفض انبعاثات ثاني اكسيد
الكربون في المملكة المتحدة بمقدار14 في المئة. في حركة سريعة واحدة
يمكنها أن تساعد على بناء الثقة في النضال من اجل الحد من تهديدات
اسلحة الدمار الشامل.
يمكن لبكيت ان تبدأ عملية اعادة توجيه بعض مبلغ 1،3 تريليون دولار
سنويا للانفاق العسكري العالمي - الذي هو الآن أكبر من أعلى مستوى
خلال الحرب الباردة - إلى مكافحة 'الحرب الحارة'، لتجنب الصراع بدلا
من محاولة السيطرة عليه.
في تقريرنا الذي نشر مؤخرا، "ثورة الطاقة"، اظهرنا ان الاستثمار
السليم في الطاقة المتجددة مع كفاءة في استخدام الطاقة، ستمكن عالمنا
من تحقيق حدّ 50 ٪ من الانبعاثات العالمية لعام 2050.
7 خطوات لترشيد الطاقة
انضم الى الثورة باتخاذ 7 خطوات. سبع رسائل عبر البريد الالكتروني بسبعة اسابيع، تساعدك على المشاركة في التغيير بنفسك وفي منزلك، والضغط على الحكومات والشركات.
تبرّع
لا نقبل تبرعات من الحكومات والشركات الخاصة، واستقلالنا المادي يسمح لنا بالضغط عليهما. نعتمد على أكثر من مليوني شخص حول العالم يقدمون لنا قدر امكاناتهم. انضم اليهم وشارك في التغيير.