البيانات الصحفية - أيار 23, 2006
أكد تقرير نشره اليوم مختبر ACRO الفرنسي (1) أن النفايات المشعة الموجودة في مرفق تخزين في منطقة النورماندي الفرنسية تتسرب إلى المياه الجوفية التي يستخدمها المزارعون المحليون في مزارع الماشية. فالمياه التي لوثها مرفق "مركز المانش للتخزين" CSM للنفايات تنتقل من المطمر إلى خزانات المياه الجوفية التي يستعملها المزارعون، حيث بلغ مستوى الإشعاع معدل 750 بيكيرل/ليتر، اي اكثر بسبعة أضعاف حدود السلامة الأوروبية وهي 100 بيكيرل/ليتر. وخلال العام 2005 بلغت نسبة الاشعاع معدل 9000 بيكيرل/ليتر أو 90 مرة من حدود السلامة في خزانات المياه الجوفية في اراضي زراعية قريبة من المطمر النووي.
قام علماء مختبر ACRO بالتعاون مع غرينبيس بدراسة إستقصائية
حول التلوث الإشعاعي المتسرب من مرفق CSM لتصريف النفايات النووية المنخفض أو المتوسط المستوى في لاهاي.
وتم الكشف عن نتائج الدراسة بعد أيامٍ من الكشف عن عجز المفاعلات الجديدة التي
تنوي شركة كهرباء فرنسا انشاءها عن الصمود أمام اصطدام الطائرات التجارية بها.
فالنفايات النووية التي تلوث البيئة في النورماندي صادرة عن مفاعلات تشغلها شركة
كهرباء فرنسا إلى جانب الزبائن الأجانب لشركة المعالجة الفرنسيةAREVA. وتحذر
غرينبيس من عدم تعاطي الحكومة الفرنسية بجدية مع أزمة النفايات في وقت تسعى فيه
إلى إقرار قانونها الجديد المتعلق بالنفايات. يشار إلى أن مجلس الشيوخ سيعقد في
أواخر الشهر الحالي جلسة مناقشة وتصويت على مدى يومين (2).
وقال الدكتور دايفد بويلي مدير مختبر ACRO:
"إن مرفق CSM يلحق
الضرر بالبيئة بسبب سوء إدارته. فقد أدت الحوادث
المتكررة فيه إلى تسرب مستمر، ما ادى الى تلوث مرتفع للمياه الجوفية وعدد من
الجداول بالتريتيوم
(3). ومن الملاحظ نقص المعلومات لفترة طويلة حول هذا التلوث المزمن، وحتى اليوم لا
نزال بحاجة إلى تقييمٍ دقيقٍ لتأثيراته. وقد يكون الوضع المستقبلي أسوأ على المدى
البعيد بغياب الضمانات التي تؤكد أن أغلفة النفايات الأقدم، التي تحتوي على المزيد
من موادٍ خطرة ستدوم لوقت طويل."
وبين
العامين 1967 و1994 تم دفن حوالي مليون حاوية تضم 527000 متر مكعب من
النفايات في مرفق CSM، في خنادق وسراديب معدّة لهذه الغاية. إن اكبر
كمية من النفايات المطمورة في مرفق CSM صادرة عن شركة كهرباء فرنسا التي تشغّل 58 مفاعلاً نووياً.
وتسعى الشركة اليوم إلى إنشاء مفاعل جديد مثيرً للجدل في فلامانفيل. ويأتي 10% تقريباً من مجموع نفايات مرفق
CSM من
شركات الطاقة النووية الأجنبية في ألمانيا وهولندا واليابان وبلجيكا وسويسرا
والسويد، بالرغم من أن القانون الفرنسي
يمنع التخلص من النفايات الأجنبية في فرنسا (4). وقد أغلق المرفق سنة 1994 بعد أن
امتلأ بالكامل. ومنذ ذلك الحين تم التخلص من كمياتٍ ضخمة من النفايات في موقع جديد
شرق فرنسا في سولان (مركز لوب للتخزين). وبالرغم من عدم حصول هذا الموقع على
ترخيص، فانه يطلق الإشعاعات في الغلاف الجوي وفي المياه الجوفية منذ عشر سنوات.
وقال مسؤول حملة مناهضة النووي في غرينبيس شون
بورني:"أنه ومنذ أكثر من 30 عاماً تلقى الشعب الفرنسي تأكيدات من أن إختيار
مطمر CSM يقوم على أساس تقيمٍ جيولوجي
وهيدرولوجي شاملٍ، وأن خطر التلوث معدوم. أما الحقيقة فهي ان مستويات التلوث بلغت
ألفي مرة المستوى الأساسي الطبيعي. أن الصناعة النووية في فرنسا، وكذلك الصناعة
النووية الدولية، لا تملك أي أساليب سليمة لمعالجة نفاياتها المشعة. وآخر ما نحن
بحاجةٍ إليه هو مزيدٍ من النفايات النووية الناجمة عن مفاعل نووي جديد لشركة
كهرباء فرنسا."
إضافةً إلى مطامر النفايات
النووية المنخفضة أو المتوسطة المستوى،
تعتزم الحكومة الفرنسية تطوير موقع جوفي للنفايات المرتفعة الاشعاع في بيور شمال
فرنسا. كما انها قدمت التطمينات الجيولوجية والهيدرولوجية نفسها التي خصت مرفق
CSM، حول موقعي سولان وبيور لطمر
النفايات النووية.
Other contacts:
شون بورني- غرينبيس الدولية، (الخلوي) +31 629 001133
يانيك روسليه - غرينبيس فرنسا، (الخلوي) +33 685 806559
فايري دنلوب - غرينبيس الدولية، قسم الاعلام، (الخلوي) +447801 212 960
VVPR info:
شون بورني- غرينبيس الدولية، (الخلوي) +31 629 001133
يانيك روسليه - غرينبيس فرنسا، (الخلوي) +33 685 806559
فايري دنلوب - غرينبيس الدولية، قسم الاعلام، (الخلوي) +447801 212 960
Notes:
1- الحقت الحكومة الفرنسية مختبر ACRO بلجنة مرفق CSM المسؤولة عن المراقبة والإعلام. والمختبر أيضاً جزء من مجموعة كوتانتان الشمالي للإشعاع التي عينتها الحكومة للتحقيق في الآثار الصحية للمرافق النووية في لاهاي. ويتضمن تقرير ACRO "إدارة النفايات النووية: دروس من مرفق CSM" الصادر في أيار/مايو 2006 تحليلاً شاملاً لحالة CSM وقياسات الإشعاع على شبه جزيرة لاهاي – وهو متوفر على الموقع التالي:
www.greenpeace.fr and www.stop-plutonium.org.
أما بشأن حدود السلامة الأوروبية فقد اعتمدت الحكومة الفرنسية لشهر كانون الأول/ديسمبر القرار التوجيهي الاوروبي 92/23/CE الصادر في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر1998، المتعلق بنوعيه المياه المخصصة للاستهلاك البشري.
2- يتألف التلوث الإشعاعي بشكل أساسي من نويدات التريتيوم المشعة التي تشتدّ خطورتها ما ان ترتبط بالمواد العضوية وخاصةً إن دخلت جسم الإنسان أو الحيوان.
3- تأتي جلسة مناقشة مجلس الشيوخ في 30 - 31 أيار/مايو بعد جلسة مناقشة الجمعية الوطنية في نيسان/أبريل.
4- يمنع قانون "باتاي" حول النفايات النووية الصادر سنة 1991 تخزين وتصريف النفايات الأجنبية في فرنسا. ويدعم هذا المبدأ القانون الحالي المقترح والذي هو قيد المناقشة في مجلس الشيوخ.
5- تطلب موقع CSM "الكثير من الدراسات الجيولوجية والهيدرولوجية التي سمحت بتحديد ارتفاع موقع المياه الجوفية بالنسبة الى النفايات منخفضة الاشعاع. يتم تجميع المياه السطحية في حوضٍ خاص تحت رقابة كاملة. ولم يتم أبداً العثور على أي آثار لنشاط إشعاعي إلا وكان طبيعياً." ها ما صرحه السيد بارديه رئيس InfrAtome (السلف لوكالة ANDRA للنفايات) فيLa Vie Catholique وPress de la Manche ، في 12 تموز/يوليو 1972. وعند سؤاله إن كان من الممكن أن يقع أي خطأ، بادر بطمأنة الناس قائلا "لا، فنحن نراقب باستمرار".