Skip navigation.
سفينة غرينبيس "رينبو وارير" تدخل مرفأ بيروت للمرة الاولى عام 1994

سفينة غرينبيس "رينبو وارير" تدخل مرفأ بيروت للمرة الاولى عام 1994

تكبير الصورة

في العام 1971، وبدافع من الحلم بعالم صديق للبيئة يعمه السلام، أبحر فريق صغير من الناشطين من فانكوفر في كندا على متن مركب صيد قديم. وكان هؤلاء الناشطون الذين أسسوا منظمة غرينبيس يؤمنون بمقدرة قلة من الأشخاص على إحداث فرق في العالم.

كانالناشطون يسعون من خلال رحلتهم تلك إلىتقديم شهادة حيّة عن الاختبارات النوويةالسرية التي أطلقتها الولايات المتحدةفي جزيرة أمشيتكا الصغيرة التي تقع قبالةالساحل الغربي لألاسكا والتي تشكل واحدةمن المناطق الأكثر عرضة للزلازل في العالم

ولابد من الإشارة إلى أن جزيرة أمشيتكا شكلتالملجأ الأخير لنحو ثلاثة آلاف ثعلب ماءمهددة بالانقراض، وموطناً للعقاب ذيالرأس الأبيض والشاهين وغيرهما منالحيوانات البرية

وعلىالرغم من أن المركب القديم فيليسكورماك اعتُرضقبل بلوغ أمشيتكا، إلا أن رحلة الناشطينعلى متنه أثارت موجة عارمة من الاهتمامفي أوساط العامة.

صحيحأن الولايات المتحدة فجّرت القنبلة، إلاأن صوت الحق تردد في الأرجاء كافة. وعلىالأثر، توقفت الاختبارات النووية فيأمشيتكا في العام نفسه وأُعلنت الجزيرةفي مرحلة لاحقة محمية للطيور

 تُعتبرغرينبيس اليوم منظمة دولية تعطي الأولويةللحملات البيئية العالمية.

يقعالمقر الرئيس لغرينبيس في أمستردام فيهولندة، فيما تتوزّع مكاتبها الوطنيةكما الإقليمية في إحدى وأربعين دولة. هذاوتحظى غرينبيس بدعم مليونين وثمانمائةألف شخص في مختلف أنحاء العالم.

غرينبيسالمتوسط

فيالعام 1984،طوّرت منظمة غرينبيس برنامج أبحاث يمكِّنهامن تحديد المضامير التي ستستهدفها حملتهاالمتوسطية. وإذذاك، قرر المشاركون في الحملات التركيزعلى أربع مسائل تسمح لهم بتدعيم حججهموتحركاتهم بوقائع موثقة. وتمثلتهذه المضامير بالتلوث السام، والمسامكالهدّامة، والمخاطر التي تتهدد مواطنالحيوانات البرية، والتأثيرات الكارثيةالمحتملة للمنشآت النووية والأسلحةوالنفايات.

وعندماقامت إحدى سفن غرينبيس في العام بجولتهاالأولى في الجزء الغربي من البحر الأبيضالمتوسط، كانت المرسلة التي تحملها غايةفي البساطة. فالحكوماتالمتوسطية لم تكن آنذاك تبذل أي جهد يُذكرلتطبيق اتفاقياتها بما يتوافق مع خطةالعمل المتوسطية التي أطلقتها منظمةالأمم المتحدة في العام 1975. ويبدوأن النوايا الحسنة التي جرى التعبير عنهاعلى مر السنوات العشر لم تحقق فعلياً سوىنتائج وضيعة لجهة التصدي لموجة التلوثوتخريب مواطن الحيوانات البرية في البحار. ويبدوأن العالم لمّا يشهد بعد، على عتبة الألفيةالجديدة، تقدماً فعلياً في هذا المجال.

فيغضون ذلك، تعاظمت الأهداف الأساسية لنشاطغرينبيس في المنطقة، وتحوّلت الغايةالرئيسة من تطبيق ميثاق الأمم المتحدةإلى المطالبة بتوفير حماية فاعلة للمنطقةالمتوسطية ككل.

ولمّاكانت مكاتب غرينبيس ناشطة في إسبانياواليونان وإيطاليا وفرنسا، تجلت الحاجةمع مرور الوقت إلى تركيز النشاط في الدولالتي لم تشهد إنشاء أي مكتب للمنظمة علىأرضها. وفيأواخر العام 1994،انتقل مكتب غرينبيس المتوسط إلى مالطابهدف إنشاء قاعدة لتنسيق مختلف نشاطاتغرينبيس في دول المتوسط كافةً. وتنشطغرينبيس اليوم في تنظيم حملات في كل منلبنان وتركيا ومالطا وإسرائيل ومشاريعتشمل دول اخرى في حوض المتوسط.