ما هو الوقود
الأحفوري؟
يتألف
الوقود الأحفوري من النفط والفحم الحجري والغاز الطبيعي للاعتقاد السائد
بأنها
تتكون من بقايا النباتات والحيوانات التي عاشت منذ ملايين السنين. يتكون
الوقود
الأحفوري من الهيدروكربون ويصدر ثاني أكسيد الكربون عندما
يحرق.
يشكل
الوقود الأحفوري حالياً المصدر الأساسي لما يقارب 80% من طاقة العالم
الصناعية،
وهو من الموارد غير المتجددة لذا فسينفد من الوجود في يومٍ من الأيام.
وإذا ما
أردنا أن نتجنّب التغير المناخي الخطر، جلّ ما يمكننا فعله هو إحراق أقل
من ربع
المخزون المعروف من النفط والفحم الحجري والغاز لأن إحراق كمية تفوق الربع
سيؤدي
بشكل شبه مؤكد إلى انبعاث ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون لتغيير المناخ
بشكلٍ
مأساوي.
من الذي يحرق الكمية الأكبر من
الوقود
الأحفوري؟
الرد
بسيط جداً ويتلخص في أن الشعوب الصناعية هي المسؤولة عن النسبة الأكبر من
انبعاثات
ثاني أكسيد الكربون التراكمي في الجو لأن اقتصادها أكبر وقد أحرقت الوقود
الأحفوري
لمئات السنوات أو أكثر. هذا لا يمنع من القول أن جميع الشعوب مسؤولة إلى
حدٍ ما.
يمكن
لهذه الظاهرة، بل ينبغي عليها أن تتغير في المستقبل، وقد بدأ الوضع يتغير
اليوم في
بعض الدول فبفضل تكنولوجيا الطاقة المتجددة وفعالية الطاقة، لم يعد النجاح
الاقتصادي يعني استخدام الوقود الأحفوري.
لكن،
من بين الدول التي تتزعم المراكز الاقتصادية الأولى، لا تزال الولايات
المتحدة
تعتبر الملوث الأول. تضم الولايات المتحدة أقل من 5% من سكان العالم، إلا
أنها أول
منتج في العالم لغازات الدفيئة، وهي مسؤولة عما يقارب ربع انبعاثات ثاني
أكسيد
الكربون في العالم.
إلا
أن مراقبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في كل دولة من الدول يضيّق الرؤية.
يطرح
السؤال نفسه بالنسبة لكل شركة أو كل فرد. فمن يقود سيارة تسرف في إصدار
الغاز
مثلاً يحرق كمية أكبر من الوقود الأحفوري من شخص يقود سيارة أكثر فعالية.
لا شك
أنه ينبغي محاسبة الشعوب والشركات، لكن نحن أيضاً كأفراد نتخذ قراراتٍ
تؤثر على
المناخ.