Skip navigation.
شرح مفعول الدفيئة

شرح مفعول الدفيئة

تكبير الصورة

يتألف جو الأرض من طبقة رقيقة من الغازات التي تحبس ما يكفي من الحرارة لتأمين الحياة. من خلال إحراق الوقود الأحفوري وقطع شجر الغابات، يقوم البشر بضخ مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون في الجو. هذا بالإضافة إلى كميات قليلة من الغازات الأخرى.

تؤدي هذه الانبعاثات إلى زيادة مفعول الدفيئة الذي ينضم إلى الطبقة الطبيعية من الغازات في الجو ويتسبب بكمية إضافية من الحرارة التي ينبغي حبسها. نتيجةً لذلك، ترتفع حرارة الأرض مما يصيب مناخ العالم بخللٍ في التوازن. إن الفائض من ثاني أكسيد الكربون الذي نضيفه إلى الجو ينتج بغالبيته عن إحراق كميات كبيرة من الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة وتأمين النقل. كذلك تؤدي التغيرات التي تطرأ على الأرض وإزالة الغابات إلى انبعاث المزيد من ثاني أكسيد الكربون في البيئة. تعتبر الأشجار"مغسلة طبيعية للكربون" لأنها تمتص ثاني أكسيد الكربون وعند إتلافها ينبعث هذا الغاز في الجو.

ما الذي تغير؟

لا شك أن غازات الدفيئة تنتج بشكلٍ طبيعي، إلا أن الكميات التي يضيفها البشر إلى الجو تفوق الطبيعة بنسبة كبيرة. تشير التقديرات إلى أن كثافة ثاني أكسيد الكربون قد ارتفعت بنسبة تفوق الثلث بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الثورة الصناعية، عندما بدأ حرق الوقود الأحفوري بكميات كبيرة وبدأت النشاطات الصناعية والزراعية الحديثة. وأضيف هذا الإرتفاع إلى مستويات الغازات الطبيعية في الجو لثاني أكسيد الكربون والميثان والأكسيد النتري. كذلك أنشأ الإنسان من خلال النشاطات الصناعية غازات دفيئة شديدة الفعالية كالكربون الهيدروفلوريكي مثلاً.
وحتى إذا أوقفت كافة انبعاثات غاز الدفيئة اليوم، إلا أن تأثيرها المتبقي من النشاطات الماضية سيستمر على مدى قرون عديدة بسبب طول عمر غازات الدفيئة في الجو ولزوم وقتٍ طويل لنقل الحرارة من الجو إلى المحيطات العميقة.
المقصود بذلك هو أن كمية غازات الدفيئة في الجو تزداد كل يوم وتحمل معها عواقب لا مفر منها مما يصعب أكثر فأكثر عملية السيطرة على تغير المناخ. لكن حتى الآن، لا يزال بإمكاننا اختيار مستقبل مناخنا.