إليكم النبأ السار أولاً: يمكننا أن نعالج مسألة الاحترار العالمي. فإن عملنا كلنا معاً، أي الحكومات والقطاع الصناعي والأفراد في سائر أنحاء العالم، سنتمكن من الإبقاء على معدل الزيادة في الحرارة دون درجتين مئويتين. أما الخبر السيء، فهو أن مواظبتنا على القيام بما كنا نفعله في الماضي ستتسبب بزيادة المعدل الوسطي للحرارة العالمية نحو 5 درجات مئوية في خلال هذا القرن.
التغير المناخي واقع وليس وهماً. فعالمنا اليوم أشد حرارة مما كان عليه
منذ ألفي عام. وبحلول أواخر هذا القرن، من المرجح أن ترتفع الحرارة
العالمية مسجلةً معدل زيادة لم يسبق له مثيل على مر المليوني سنة
الأخيرة:
1- ستتزايد الفيضانات بشكل هائل، سيّما وأن
وتيرة العواصف الشديدة والأمطار الغزيرة سترتفع أكثر من ذي قبل.
2- لقد بدأت الأنهار الجليدية في العالم تذوب بمعدل
سرعة مرعب، بل إن هذا المعدل سيزداد حتماً.
3-
الارتفاع في مستوى سطح البحر يشكل خطراً لا يتهدد فقط الدول الجزر
والبلدان الواطئة مثل بنغلادش. فمستوى البحر قد يرتفع أمتاراً عدة ويهدد
مدناً مثل لندن وشانغهاي ونيويورك وطوكيو وهونغ كونغ.
4- بدأت حالات الجفاف واحتباس الأمطار تتكرر أكثر من
ذي قبل؛ وهذا ما يحدث على سبيل المثال في أفريقيا وآسيا والمنطقة
المتوسطية. وإذ ذاك، تتهدد المجاعة بشكل متزايد ملايين الأفراد، ولا سيّما
في الدول الفقيرة. ويتوقع أن يزداد هذا الوضع سوءاً في خلال العقود
المقبلة. أضف إلى ذلك أن الدول الغنية، مثل أستراليا، ستتكبّد هي أيضاً
كلفة باهظة جراء سياساتها غير المسؤولة في ما يتعلق بالمناخ. والواقع أنها
قد بدأت تتكبّد هذه الكلفة فعلياً.
5- ستتسارع وتيرة
انقراض الأجناس إذ تعجز الحيوانات والنباتات والأنظمة البيئية عن التكيّف
مع التغيرات المناخية السريعة. وجدير بالذكر أن هذه المسألة تشكل خطراً
جدياً يتهدد عالمي الحيوان والنبات في الحيود المرجانية والغابات والسهوب
العشبية والمناطق القطبية والسلاسل الجبلية. ويتخوّف العلماء من انقراض
ثلث الأجناس الموجودة حالياً بحلول العام 2050.