Skip navigation.

تتولّد نفايات نووية عن كل مرحلة في دورة الوقود النووي. فالقطاع النووي يمدّنا بالنفايات النووية بدءاً من التنقيب عن اليورانيوم وتخصيبه، وصولاً إلى تشغيل المفاعلات وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. والواقع أن قسماً كبيراً من هذه النفايات سيظل يشكل خطراً جدياً على مر مئات آلاف السنين.

تتولّد نفايات نووية عن كل مرحلة في دورة الوقود النووي. فالقطاع النووي يمدّنا بالنفايات النووية بدءاً من التنقيب عن اليورانيوم وتخصيبه، وصولاً إلى تشغيل المفاعلات وإعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. والواقع أن قسماً كبيراً من هذه النفايات سيظل يشكل خطراً جدياً على مر مئات آلاف السنين.   

أضف إلى ذلك أن تشغيل المنشآت النووية يولّد هو أيضاً كميات كبيرة من النفايات المشعة. ومن الضروري أن يظل العديد من المواقع النووية في العالم موضع رقابة وحماية حتى بعد مرور قرون عدة على إغلاق هذه المواقع. 

في العام 2000، بلغ مقدار الوقود النووي المستنفد في سائر أنحاء العالم 220 ألف طن. لكن هذا المقدار يزداد بمعدل 10 آلاف طن تقريباً في كل عام. وبعد مرور عشرين عاماً أو نحوه، سنتبيّن أننا زدنا كم النفايات النووية التي تسببنا بوجوده حتى الآن بمعدل الضعف. في المقابل، لا تخلّف الألواح الشمسية والتوربينات الهوائية أياً من هذه النفايات. وعلى الرغم من استثمار مليارات الدولارات، لمّا يتوصل بعد القطاع النووي ومعه الحكومات إلى حل عملي قابل للتطبيق يسمح ببقاء هذه النفايات آمنة على مر مئات آلاف السنين التي ستشهد تحوّل هذه النفايات إلى مواد فتاكة مميتة.

من الضروري الإشارة إلى أن المقترحات الحالية بمعظمها لمعالجة النفايات النووية المشعة العالية النشاط تفترض دفنها في أعماق الأرض. لكن من عساه يعرف إن كانت حاويات التخزين أو الصخور المحيطة بها قادرة على الحؤول دون تسرّب المواد الإشعاعية على مر مئات آلاف السنين؟ من المستحيل بالطبع التنبؤ بذلك. 

وبالإضافة إلى المشاكل المحيطة بالنفايات المشعة العالية النشاط وذات التأثيرات الطويلة الأمد، تتجلى أمثلة عدة عن مواقع حالية لتصريف النفايات. وتشتمل هذه المواقع على نفايات نووية متدنية النشاط إنما خطيرة هي أيضاً، بل إنها بدأت أصلاً ترشح مواد إشعاعية تتسرب إلى البيئة. وتضم هذه المواقع على سبيل الذكر وليس الحصر منشأة دريغ Drigg في المملكة المتحدة وموقع سي أس أم CSM في مدينة لاهاغ La Hague الفرنسية.