Skip navigation.
سفينة غرينبيس رينبو وارير

سفينة غرينبيس رينبو وارير

تكبير الصورة

لمَ تناهض غرينبيس التكنولوجيا النووية؟
غرينبيس منظمة مستقلة سياسياً ومالياً والكل يعرف تاريخ نضالها على المستوى العالمي من أجل مستقبل سلمي وآمن بيئياً. فقد نشطت هذ المنظمة بلا ككل أو ملل في مجال التصدي لتطوير الأسلحة النووية والطاقة النووية في سائر أنحاء العالم. وهي لطالما جمعت أفراداً من دول مختلفة للعمل معاً من أجل مستقبل أفضل.

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، يتخوّف الأفراد من السباق إلى امتلاك التكنولوجيا النووية. أما في العالم، فقد استمرت هذه المباراة الشاقة على مر عقود عدة. وها قد آن الأوان لأن يلتقي الإثنان، سيّما وأن العالم كله سيتشارك منافع الشرق الأوسط الخالي من التقنيات النووية والمخاطر التي ستنشأ عن فشل هذا المشروع.

الخلفية التاريخية

طاقم سفينة فيليس كورماك في اول زيارة تقوم بها غرينبيس الى جزيرة 
امشيتكا لاحتجاج على التجارب النووية الامريكية.

طاقم سفينة فيليس كورماك في اول زيارة تقوم بها غرينبيس الى جزيرة امشيتكا لاحتجاج على التجارب النووية الامريكية.

عملت غرينبيس لأجل السلام والتصدي للتكنولوجيا النووية على مر أكثر من خمسة وثلاثين عاماً. وكانت نقطة البداية الرحلة البكر التي انطلقت فيها المنظمة على متن سفينة قديمة للصيد بالشباك حملت اسم "فيليس كورماك" Phyllis Cormack. آنذاك، أبحرت السفينة من كندا باتجاه منطقة التجارب النووية الأميركية بالقرب من جزيرة أمشيتكا في ألاسكا بهدف وقف تجربة نووية مخطط لها. وبعد مرور شهر في عرض البحر، نجحت الرحلة البكر لغرينبيس في تأخير التجربة الأميركية المنظورة. وصحيح أن التجربة استُكملت في النهاية، إلا أن الدعاية السلبية الضخمة التي أحاطت بها أجبرت المعنيين على إلغاء خطتهم في ما يتعلق بالقيام بتجارب مستقبلية في تلك الجزيرة.

ومنذ ذلك الحين، دأبت غرينبيس على تنظيم الحملات ضد الأسلحة النووية والطاقة النووية على حد سواء. وفي هذا الإطار، تشهد المنظمة بما يحدث في حقول التجارب وتقدم الإثباتات للعالم، فتوفّر المعطيات والقياسات العلمية لتأثيرات التكنولوجيا على البشر والبيئة، وتعتمد مظاهر الاحتجاج السلمي غير العنيف لتلفت الانتباه إلى الخطر النووي وتسلط الضوء على بدائل التكنولوجيا النووية.

في العام 1985، استجابت غرينبيس لنداء استغاثة مصدره المحيط الهادئ الشمالي، وساعدت على إخلاء السكان من رونجلاب Rongelap. فالتجارب الأميركية السيئة السمعة التي أُجريت في العام 1954 في أرخبيل بيكين أتول Bikini Atoll أدت إلى تلوث موطن سكان رونجلاب بالمواد المشعة.  

لغمان ليمبيت مغناطيسيان أغرقا السفينة. قامت الاستخبارات الفرنسية 
بتفجير سفينة غرينبيس "راينبو وارير" الاولى ظنا منها ان مثل هذا العمل 
الاجرامي سيردع عمليات الاحتجاج التي كانت السفينة تقوم بها ضد التجارب 
النووية الفرنسية.

لغمان ليمبيت مغناطيسيان أغرقا السفينة. قامت الاستخبارات الفرنسية بتفجير سفينة غرينبيس "راينبو وارير" الاولى ظنا منها ان مثل هذا العمل الاجرامي سيردع عمليات الاحتجاج التي كانت السفينة تقوم بها ضد التجارب النووية الفرنسية.



وبعد مرور بضعة أشهر، ربط جهاز الاستخبارات الفرنسي لغمين بهيكل سفينة غرينبيس الرئيسة "راينبو واريور" فيما كانت السفينة راسية في مرفأ أوكلاند في نيوزيلندة. وإذ انفجر اللغمان، تسببا بغرق السفينة ومقتل المصوّر لدى غرينبيس فيرناندو بيريرا Fernando Pereira. وجدير بالذكر أن راينبو واريور كانت موجودة في أوكلاند آنذاك في سياق الاستعداد للإبحار إلى جزيرة موروروا Mururoa من أجل الاحتجاج على التجارب النووية الفرنسية.

ومنذ ذلك الحين، راحت غرينبيس تتعقب شحنات البلوتونيوم والنفايات النووية في سائر أنحاء العالم وتسلط الضوء على مخاطر إعادة معالجة المواد النووية، وتحتج ضد السفن التي تعمل بالطاقة النووية أو تحمل أسلحة نووية، وتتصدى للدول التي تمتلك أسلحة نووية معترضة على برامجها التسلّحية.

وفي غضون ذلك كله، تنامت بدائل الطاقة العملية بموازاة الدعم الشعبي المتزايد للاستدامة والحد من التسلح.  فذاك الصوت المحتج يصدح أكثر فأكثر، وها قد آن الأوان لتحقيق الدعوة إلى مشرق بلا نووي.