أما منافع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وأنظمة الطاقة اللامركزية، فنورد أبرزها أدناه:
- تعتمد هذه الأنظمة على
مصادر الطاقة المحلية المتوافرة في سائر الدول، ما يضمن بالتالي أمن الطاقة.
- موارد الطاقة مستدامة،
ما يعني أنها لن تُستنفد أبداً أو تلحق الضرر بالبيئة المحلية أو الوطنية أو
العالمية.
- هي موارد موثوقة.
فالنظام الموزّع لتوليد الطاقة من مجموعة متنوعة من المصادر المتجددة يوفِّر
نظام طاقة أكثر متانة وأقل عرضة لانقطاع إمدادات الطاقة مقارنة بالأنظمة
المركزية. فإن تعطل نظام واحد منها، لن تعيش المدينة بأكملها أو أحياناً
الدولة ككل حالة من الطوارئ.
- لا تلوّث هذه الموارد
الهواء أو اليابسة أو البحر، في حين أن تلوّث الهواء بفعل قطاعي النقل
والطاقة قد حوّل العديد من المدن إلى مصدر خطر يتهدد صحتنا.
- هي أيضاً تقي
الاقتصاديات من الشطحات التي تحدثها التقلبات في أسعار الوقود التقليدية. فالاعتماد
على مصادر الطاقة المحلية المتجددة يمكن أن يحمي الاقتصاديات المحلية من
مظاهر الفوضى الاقتصادية العارمة التي تنشأ عن تقلبات في الأسواق العالمية
للسلع الأساسية مصدرها التخمينات.
- النظام الموزّع من
أنظمة توليد الطاقة المتجددة يبقى بمأمن عن أي هجوم، بمعنى أنه لن يشكل على
الأرجح أهدافاً عسكرية. لكن حتى وإن حدث ذلك، ستكون النتيجة ضرراً بيئياً
طفيفاً. في المقابل، تطرح مصانع الطاقة النووية والوقود الأحفوري اللامركزية
الكبيرة مشاكل هامة في ما يتعلق بالأمن الوطني.
- تتميّز هذه الأنظمة
بوجودها على مقربة من المجتمعات التي تستخدمها، ما يوفِّر الحس بالقيمة
والملكية الجماعية المشتركة ويعزز التنمية المستدامة.
- توفّر أنظمة الطاقة
المتجددة فرص عمل جديدة ونظيفة ومتطورة تكنولوجياً. فالقطاع يشكل مزوّداً
سريع النمو للوظائف العالية الجودة؛ وهو يتفوق من بعيد في هذا السياق على قطاع
الطاقة التقليدية الذي يستلزم توافر رأسمال كبير.
- هي أنظمة مسالمة، سيّما
وأن أحداً لم يُقتل أو يمكن أن يُستهدف بسبب استخدامه للطواحين الهوائية أو
الألواح الشمسية.
- لا يمكن اتهام أي جهة
بالتخطيط لتطوير أسلحة الدمار الشامل من المنتجات الثانوية للطواحين الهوائية
أو الألواح الشمسية.
- تشكل الطاقة المتجددة
عاملاً رئيساً للحد من الفقر، ولا سيّما في المجتمعات التي تعيش في مناطق تقع
خارج شبكة الخدمات، وحيث تشكل هذه الطاقة الحل الأكثر فعالية والأقل كلفة
لتلبية الحاجات إلى خدمات الطاقة الأساسية. وفي حين لا يشكل توافر خدمات
الطاقة الأساسية بحد ذاته حلاً لمشكلة الفقر، هو يُعتبر في المقابل عاملاً
رئيساً لإنقاذ الأفراد من الفقر.
توصيات التقرير:
في سبيل تحويل ثورة الطاقة إلى واقع فعلي، تتجلى الحاجة
الملحة في قطاع الطاقة في الشرق الأوسط إلى بلورة سياسات حكومية تتمحور حول استحداث
إطار عمل للسوق يشجع على تطوير تقنيات الطاقة المتجددة وأنظمة الطاقة اللامركزية
وبرامج كفاءة الطاقة. وفي هذا السياق، تؤمن غرينبيس، وجهات أخرى متزايدة، بأنه لا
يمكن تحقيق المطالب لجهة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المستدامة إلا
باعتماد مثل هذه السياسات.
وقد تشمل الإجراءات السياسية المنشودة:
·
تحديد أهداف ملزمة قانونياً
لجهة استخدام الطاقة المتجددة
·
تأمين عائدات ثابتة ومحددة
للمستثمرين
·
ضمان أولوية الإفادة من شبكة
الموارد المتجددة
·
وضع معايير صارمة للفعالية
في ما يتعلق بمختلف الأجهزة والأبنية والمركبات المستهلكة للطاقة
·
التعهد بالتخلص التدريجي من
المعونات المالية لمصادر الطاقة التقليدية.
ويبقى الوقت هو العامل الأساسي. فلم يعد أمام الحكومات
والمؤسسات الاستثمارية والمرافق سوى فرصة محدودة لصنع القرارات الأساسية في ما
يتعلق بتوفير الطاقة وبنيتها التحتية. ففي غضون العقد المقبل، سيبلغ العديد من
معامل إنتاج الطاقة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديين أجله
التقني، ما سيستوجب استبدال تلك المعامل، فيما تشهد الدول النامية من جهتها
تسارعاً في إرساء بنية تحتية جديدة للطاقة تخدم اقتصادياتها المتنامية.
يمكنك تحميل نسخة كاملة عن ثورة الطاقة: تقرير التوقعات
المستقلبية للطاقة المستدامة في العالم والسيناريوهات الإقليمية عن الموقع
الإلكتروني:
www.greenpeace.org