الواقع أن للتعاون الدولي من أجل الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل سجل إنجازات مثبت. فاستخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية بات محظوراً، سيّما وأن اتفاقية الأسلحة الكيميائية (العام 1992) واتفاقية الأسلحة البيولوجية (العام 1975) تنصان على التخلي عن هذه الأسلحة. هذا وقد تخلت دول مثل الأرجنتين والبرازيل وألمانيا واليابان وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية عن طموحاتها النووية. وفي السياق نفسه، وعلى الرغم من أن روسيا البيضاء وكازاخستان وأوكرانيا ورثت أسلحة نووية في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي، إلا أنها تخلت عن تلك الأسلحة واختارت هوية جديدة لها كدول مستقلة لا تمتلك أسلحة نووية.
تعمل غرينبيس من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية تشكل فيه
كل منطقة قطاعاً خالياً من التقنيات النووية. ومنطقة تلو الأخرى، يمكن لهذه
القطاعات أن تحرر أنحاء كاملة في العالم من الأسلحة النووية وتقلص الحدود
الجغرافية التي يمكن للأسلحة النووية أن تضطلع فيها بأي دور. أضف إلى ذلك أن
قطاعات الأمن والسلامة هذه تساعد على بناء التعاون والثقة بين الشعوب والأمم. وإذا
كانت القطاعات الخالية من الأسلحة النووية تشكل أكثر من 50 في المائة من العالم
اليوم، فنحن نحتاج إلى دعم هذه القطاعات وبناء المزيد منها.
كذلك تعمل غرينبيس على دعم وتعزيز أطر العمل الخاصة
بالحد من التسلح على غرار معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. فدول العالم
كلها تقريباً أعضاء في هذه المعاهدة؛ وهذه الأخيرة تبقى الوثيقة الوحيدة الملزمة
قانونياً التي تعهدت بموجبها الدول الخمس المعلن عنها كدول مالكة للأسلحة النووية
بالحد من تسلحها.