Skip navigation.
منتجات مونسانتو المهندسة وراثيا تهدد التنوع البيولوجي على سطح الارض.

منتجات مونسانتو المهندسة وراثيا تهدد التنوع البيولوجي على سطح الارض.

تكبير الصورة

على مر آلاف السنين، عمدت الشعوب إلى إنتاج المحاصيل وإنباتها في سبيل الحصول على الغذاء. وكانت البذور تنتقل من جيل إلى آخر إلى أن حدث ما حدث. فمنذ بضعة عقود، بدأت شركات كيميائية كبرى مثل شركة مونسانتو Monsanto تهندس المحاصيل جينياً في المختبرات. وقد أطلقت الشركات هذا المشروع في الأساس بهدف تعزيز مقاومة المحاصيل لمبيدات الأعشاب الضارة. وهذا يعني بالطبع إمكانية رش النباتات مباشرة بالمزيد من المواد الكيميائية.

وعدت مونسانتو بأن تؤدي المنتجات المهندسة جينياً إلى زيادة المحاصيل وخفض معدلات استعمال المواد الكيميائية. لكن هذه المزاعم لم تتأكد، بل إن العكس هو ما حدث في بعض الحالات. فقد أدى بعض المنتجات المهندسة جينياً إلى استخدام المزيد من المواد الكيميائية، فيما تراجعت المحاصيل وتجلت مشاكل أخرى مثل الأعشاب الضارة الخارقة، أي الأعشاب الضارة "المقاومة للمبيدات". وأسوأ ما في الأمر أن المحاصيل المهندسة جينياً التي يتم إنباتها في الحقول قد تنتشر بواسطة البذور وغبار الطلع والحيوانات والحشرات والبشر. وإذ ذاك، تختلط المحاصيل المهندسة جينياً بالمحاصيل الغذائية العادية وتحدث فيها تغيّرات جذرية، ما من شأنه أن يتسبب بالقضاء على زراعات عمرها آلاف السنين تماما كما حدث في المكسيك.

أضف إلى ذلك أننا لا نعرف التأثيرات الطويلة الأمد التي يمكن أن تحدثها الكائنات المهندسة جينياً في التربة والحيوانات والحشرات والنباتات والطيور التي تعيش في البيئة، كما لا نعرف تأثيرها على صحتنا.

ولا بد من الإشارة أيضاً إلى أن المنتجات المهندسة جينياً مصونة بموجب براءة اختراع، ما يعني أن حقوق استنساخ البذور محفوظة، ومن غير الجائز قانونياً ادخار هذه البذور وتمريرها إلى آخرين. لا شك إذاً في أن هذه الظاهرة تضع الزراعة في سائر أنحاء العالم على المحك، فضلاً عن أنها تضر بالجميع باستثناء الشركات التي تمتلك البذور وتبيعها. لكن الأفراد في سائر أنحاء العالم، بدءاً من المزارعين ووصولاً إلى العلماء، يعلنون عن رفضهم للمنتجات المهندسة جينياً. فعندما نقول إننا نريد أن تبقى محاصيلنا خالية من المكوّنات المهندسة جينياً، نفوز في النضال من أجل الحفاظ على الحالة الطبيعية لبيئتنا وسلسلتنا الغذائية.

وجدير بالذكر أن عدداً متزايداً من الشركات الغذائية بدأ يتعهد بعدم استخدام المكوّنات المهندسة جينياً، فيما يزداد أيضاً عدد الأشخاص الذين يبتاعون منتجات غذائية صحية يتم إنتاجها بأساليب زراعية مستدامة لا تُعتمد فيها مبيدات الأعشاب الضارة، وفي ذلك منفعة لكوكب الأرض ولسكانه على حد سواء.

فضيحة مونسانتو

يبدو أن شركة أميركية واحدة هي شركة مونسانتو تنتج وتمتلك ما نسبته 91 في المائة من البذور المهندسة جينياً. لكن القيّمين على هذه الشركة لا يريدون لنا أن نعرف متى يشتمل طعامنا على مكوّنات غذائية مهندسة جينياً. فالغالبية الساحقة من المستهلكين في سائر أنحاء العالم تعترض على الأغذية والمحاصيل المهندسة الجينية بسبب ارتباط الهندسة الجينية بمخاطر صحية عدة وانعدام التنوع البيولوجي والاستعمال المتزايد للمبيدات السامة المستخدمة للقضاء على الأعشاب الضارة وغير ذلك من المشاكل البيئية.(ونذكر من الشركات الكيميائية الزراعية الأخرى التي تروّج للأطعمة المهندسة جينياً باير Bayer ودوبون DuPont وسينجينتا Syngenta.(

تنظم غرينبيس حملة لدعم المحاصيل والمنتجات الغذائية غير المهندسة جينياً التي تُحترم في إنتاجها مبادئ الزراعة المستدامة وحماية التنوع البيولوجي والسماح للبشر جميعاً بالحصول على طعام مغذٍ وآمن. أما الهندسة الجينية، فليست سوى تكنولوجيا غير ضرورية ومرفوضة، لا سيّما وأنها تلوّث البيئة وتهدد التنوع البيولوجي وتعرض صحتنا لمخاطر لا يمكن القبول بها.

تابع قراءة  تأثيرات الهندسة الوراثية على الطبيعة.

تابع قراءة تأثيرات الهندسة الوراثية على المزارعين.