أنت هنا
وعدت مونسانتو بأن تؤدي المنتجات المهندسة جينياً إلى زيادة المحاصيل وخفض
معدلات استعمال المواد الكيميائية. لكن هذه المزاعم لم تتأكد، بل إن العكس هو ما
حدث في بعض الحالات. فقد أدى بعض المنتجات المهندسة جينياً إلى استخدام المزيد من
المواد الكيميائية، فيما تراجعت المحاصيل وتجلت مشاكل أخرى مثل الأعشاب الضارة
الخارقة، أي الأعشاب الضارة "المقاومة للمبيدات". وأسوأ ما في الأمر أن
المحاصيل المهندسة جينياً التي يتم إنباتها في الحقول قد تنتشر بواسطة البذور
وغبار الطلع والحيوانات والحشرات والبشر. وإذ ذاك، تختلط المحاصيل المهندسة جينياً
بالمحاصيل الغذائية العادية وتحدث فيها تغيّرات جذرية، ما من شأنه أن يتسبب
بالقضاء على زراعات عمرها آلاف السنين تماما كما حدث في المكسيك.
ولا بد من الإشارة أيضاً إلى أن المنتجات المهندسة جينياً مصونة بموجب
براءة اختراع، ما يعني أن حقوق استنساخ البذور محفوظة، ومن غير الجائز قانونياً
ادخار هذه البذور وتمريرها إلى آخرين. لا شك إذاً في أن هذه الظاهرة تضع الزراعة
في سائر أنحاء العالم على المحك، فضلاً عن أنها تضر بالجميع باستثناء الشركات التي
تمتلك البذور وتبيعها. لكن الأفراد في سائر أنحاء العالم، بدءاً من المزارعين ووصولاً إلى
العلماء، يعلنون عن رفضهم للمنتجات المهندسة جينياً. فعندما نقول إننا نريد أن
تبقى محاصيلنا خالية من المكوّنات المهندسة جينياً، نفوز في النضال من أجل الحفاظ
على الحالة الطبيعية لبيئتنا وسلسلتنا الغذائية.
فضيحة مونسانتو
تنظم غرينبيس حملة لدعم المحاصيل والمنتجات الغذائية غير المهندسة جينياً التي تُحترم في إنتاجها مبادئ الزراعة المستدامة وحماية التنوع البيولوجي والسماح للبشر جميعاً بالحصول على طعام مغذٍ وآمن. أما الهندسة الجينية، فليست سوى تكنولوجيا غير ضرورية ومرفوضة، لا سيّما وأنها تلوّث البيئة وتهدد التنوع البيولوجي وتعرض صحتنا لمخاطر لا يمكن القبول بها.