Skip navigation.
علّق ناشطوا غرينبيس راية عرضها 12 متر وطولها 3 امتار كتب عليها "حظر 
المواد المعدلة جينيا الآن" على قوس النصر في باريس.

علّق ناشطوا غرينبيس راية عرضها 12 متر وطولها 3 امتار كتب عليها "حظر المواد المعدلة جينيا الآن" على قوس النصر في باريس.

تكبير الصورة

باريس, فرنسا — وجّه نيكولا ساركوزي، رئيس جمهورية فرنسا، دعوة الى ثورة "بيئية". واحدى الاجراءات، هي وعد بتحريم المصابيح الكهربائية المهدرة للطاقة مع حلول العام 2010، وحظر المأكولات والمحاصيل المعدلة جينيا، واعتماد الحذر الشديد عند اتخاذ القرارات السياسية في المستقبل. في حال حوّلت كلمات الامس الى قوانين، وهذه القوانين اصبحت اعمال، قد تكون هذه القوانين الشرارة التي تغيّر العالم.


حظر المحاصيل المعدلة جينيا


اصبحت فرنسا (المنتج الزراعي الاكبر في الاتحاد الأوروبي) الحكومة السادسة التي تحظر المحاصيل المعدلة جينيا. ( استراليا، المانيا، اليونان، هنغاريا وبولندا هي الحكومة الـ5 الأخرى).
لم يكن واضحا ما اعلنه الرئيس ساركوزي ان كان حظرا دائما او اجراءا مؤقتا. ولكن ساركوزي قد عدّد 3 اسباب لتحاشي المحاصيل المعدلة جينيا:

•    شكوك حول منافعها
•    شكوك حول فوائدها الصحية والبيئية
•    اهتمامات حول نشرها الغير محدود

"نحن ندعو حكومات أخرى أوروبية او غير اوروبية لحذو حذو فرنسا"، قالت غيرت ريتساما الناشطة في غرينبيس. "وعلينا وضع ما هو افضل للمواطنين في مقدمة ما هو أفضل للشركات الخاصة".

توفير الطاقة


ان صانعي اللمبات الكهربائية يطالبون بوضع حد للمصابيح المهدرة للطاقة في اوروبا، بحلول العام 2019. ساركوزي يحسن النتيجة بوضعه هذا الهدف نفسه للعام 2010.

اللمبات الفلورية تستهلك خمس الطاقة التي تستهلكها المصابيح الكهربائية العادية. ان استبدال المصابيح العادية باللمبات الفلورية في اوروبا وحدها ستوفر 20 مليون طنا من ثاني اكسيد الكربون، ما يعادل اقفال 25 محطة فحم.

قالت الناشطة في غرينبيس، شارون بيكر: "نأمل ان هذه الاجراءات ستوقظ بلاد الحكومات الاوروبية الأخرى وان الحاجة لحظر المصابيح الكهربائية المهدرة للطاقة ستشق طريقها نحو الادوات الالكترونية".

كما ان ساركوزي دعا أيضا الى استخدام القطارات للتنقل، والفيول الموفر للطاقة للسيارات. واكمل بوعد  بصناعة سيارات تبعث بمعدل 12 غراما من ثاني اكسيد الكربون في الكيلومتر الواحد في عام 2010، ما قد يحدث تغيرا عالميا فعالا.

نووي – عدم احراز أي تقدم


مع ان ساركوزي قد اطال الحديث عن الطاقات المتجددة، من الواضح ان فرنسا غير جاهزة للتخلي عن ادمانها النووي. لدى فرنسا 59 مفاعل نووي حيوي، وهي تبني مفاعل جديد.

وتقوم فرنسا ايضا بتسويق تكنولوجيتها النووية في بلدان أخرى كبريطانيا والولايات المتحدة والصين وكندا والبرازيل والمغرب.

"علامة جيدة ان يكون ساركوزي قد وافق على حظر المصابيح المهدرة للطاقة"، قال الناشط في غرينبيس جان بيرانك. "ولكن بموافقته على أ، عليه ان يوافق أيضا على ب، وهو ان وفق الخطة برفع كفاءة الطاقة، ما من حاجة لمفاعل نووية أخرى في فرنسا".

الاستدامة أولاً


قال ساركوزي، انه من الآن فصاعداً جهود التحسين يجب ان تركز جميعها على النشاطات التي تدمر البيئة. بدلا من ان يكون على البيئيين ان يثبتوا ان هناك طرق افضل، على الشركات ان تثبت انه ما من خيار آخر.

هذه على الارجح افضل فكرة وضعها ساركوزي حتى الآن. هي تشبه كثيرا المبدأ الوقائي الذي وضعته غرينبيس ومجموعات بيئية أخرى:

المبدأ الوقائي هو مبدأ أخلاقي وسياسي، يؤكد انه اذا سبب نشاط ما ضرر قاس ودائم للجمهور، في غياب اجماع علمي بأن الضرر لا يصلّح، تقع المسؤولية على من سمح بقيام النشاط. (المصدر: ويكيبيديا).

ان اعتماد المبدأ الوقائي هو الطريق نحو اقتصاد ثابت وكرة ارضية صحية للاجيال القادمة. ان تطبيق هذا المبدأ، يشكل ثورة حقيقية.
— Maya Rahal