أنت هنا
ففي ساعات الصباح الأولى قام الناشطون بإيقاف ناقلات فحم وبتسلق مداخن وأعمدة أربع معامل في كافة أنحاء إيطاليا: في برينديسي ومرغيرا وفادو ليغور وبورت تول (معمل مغلق ينوي المسؤولون عنه إعادة فتحه بحجة إستعمال فحم صديق للبيئة). يعتبر معمل برينديسي أكبر محطة توليد عاملة على الفحم وأكثرها بعثاً لغاز ثاني أكسيد الكربون في إيطاليا، حيث تنوي غرينبيس إيقافه عن التلويث من خلال منع وصول شحنات الفحم إليه.
"السياسيون يكتفون بالكلام بينما يقوم القادة بالتحرك" قال الناشط البريطاني "بن ستيوارت" من على مدخنة معمل مرغيرا والتي تعلو حوالي 160 متراً. كما أضاف "إن الوقت يداهمنا، لقد آن الأوان لقادة الثماني العظمى أن يضعوا مصلحة الأرض ومناخها قبل مصالح الصناعات المُلوثة من خلال إتخاذ قرارات حازمة بشأن مسببات تغير المناخ. وتشمل هذه القرارات: تخفيض فعلي لإنبعاثات غازات الدفيئة بحلول عام 2020، والإستثمار في موارد الطاقة المتجددة في الدول النامية، وإيقاف تحطيب الغابات الإستوائية."
و لخصت غرينبيس النقاط الواجب على القادة المشاركين تبنيها بما يلي:
- الحفاظ على معدل إرتفاع درجة حرارة الأرض بحد أدنى يبلغ 2 درجة مئوية لتجنب تغير المناخ الكارثي.
- ضمان بلوغ الإنبعاثات العالمية ذروتها بحلول عام 2015، وأن تقترب من الصفر بحلول عام 2050.
- إلتزام تلك الدول مجموعة ً، بخفض الإنبعاثات بنسبة أقلها 40 ٪ عن مستويات عام 1999 بحلول عام 2020.
- إستثمار 106 مليار دولار (€ 74 مليار يورو) من أصل 140 مليار دولار مخصصة سنوياً لمساعدة البلدان النامية على التعامل مع مشكلة تغير المناخ وتمويل حماية الغابات.
- الإلتزام فوراً بوضع آلية تمويل لوقف إزالة الغابات وما يرافقها من الإنبعاثات في جميع البلدان النامية بحلول عام 2020، ووقف تدمير الغابات نهائياً في منطقة الأمازون، وحوض نهر الكونغو واندونيسيا بحلول عام 2015.
وكان فيل رادفورد، المدير التنفيذي لغرينبيس في الولايات المتحدة، قد عبّر من قلب الإجتماع عن تخاذل رؤساء الدول قائلاً: "يجب على رؤساء الدول الثماني كسر الجمود في المفاوضات بشأن تغير المناخ ووقف إلقاء اللوم على البلدان النامية كتعويض عن فشل سياساتهم في الحفاظ على المناخ. وهذه فرصة لهم لتحمل المسؤولية الشخصية وإثبات أنهم قادة بالفعل.
وأضاف: "اذا ما قرّرت باقي الدول الثماني الإبتعاد عن الهدف الذي أعلنه الرئيس أوباما بخفض الإنبعاثات والعودة إلى مستويات عام 1990 بحلول عام 2020، فسوف يرث أطفالنا عالماً من موجات الجفاف والمجاعات والكوارث المناخية، وهي مخاطر يحذرنا العلماء منها."