Skip navigation.
جانب من المدعوين والزوار في خيمة غرينبيس في مدينة جبيل

جانب من المدعوين والزوار في خيمة غرينبيس في مدينة جبيل

تكبير الصورة

جبيل, لبنان — إستمرت جولة "دفاعاً عن متوسطنا" للأسبوع الثالث على التوالي وحطت هذه المرة على بولفار ميناء جبيل، حيث أقامت "غرينبيس" خيمتها التي ضمت معرضا للصور والافلام الوثائقية حول تلوث المتوسط واهمية انشاء شبكة من المحميات البحرية لحماية صحة وحياة البشر وكافة انواع الكائنات البحرية.

كما في كل نهار سبت، بدأ العمل على نصب الخيمة منذ الصباح ، وبدأ استقبال المدعوين قرابة الساعة الثانية.

حضر الى الخيمة رئيسا بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي وبلاط كمال القصيفي، ممثلون عن بلديتي حالات وغزير، الانقاذ البحري، الدفاع المدني البحري،جمعية بيبلوس ايكولوجيا، معهد الدراسات البيئية في جامعة البلمند، وتعاونية صيادي الاسماك في جبيل وجونية ومهتمون .

بداية شرحت مسؤولة حملة المحيطات والبحار في غرينبيس المتوسط غالية فياض "المخاطر التي تهدد البحر المتوسط ولا سيما تلك المتأتية من النفط والنقل البحري والنفايات الصلبة والانماء السياحي العشوائي والصيد المفرط والصيد الهدام وصرف المياه المبتذلة من دون معالجة"، مشددة على "وجوب ازالة هذه الاثار السلبية لنشاطات الانسان، وان هدف هذه الحملة هو انشاء شبكة محميات بحرية تغطي 40 بالمئة من مياه المتوسط للحفاظ على قيمته الثقافية والاقتصادية وثروته البيولوجية".

واعتبرت "ان المواقع التي يجب اختيارها لتكون محميات هي المواقع الحساسة كالجبال البحرية، ومواقع تكاثر وحضن البيض، ومواقع قادرة على دعم الكائنات المستنزفة او النادرة ومواقع تقدم خدمات ووظائف بيئية".
وعددت "فوائدها بانها تمكن الكائنات المستنزفة من اعادة تكاثرها وتحافظ على الحياة البحرية وتوفر معلومات قيمة للبحث العلمي وحماية بعض المصالح كالصيد البحري وزيادة الحيوية الاقتصادية في مجال السياحة".



ثم كان عرض للفيلم الوثائقي عن المحميات البحرية، تلاه نقاش ومداخلة لرئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي اكد خلالها "ان البلدية معنية بالقضايا البيئية وشؤون الصيادين والمنطقة البحرية التي تحتضن مدينة الحرف، وكشف ان البلدية قد اعدت في هذا السياق خطة مزدوجة الاهداف للمحافظة على البيئة, وما تزخر به من ثروات هائلة في البر والبحر".

واشار الى "ان محطة تكرير الصرف الصحي ستكون جاهزة بعد ثلاث سنوات وقد تم تلزيمها وفق معايير تعتمدها الدول الاوروبية اضافة الى شبكة مجارير متصلة بتلك المحطة"، واوضح "ان جبيل كانت السباقة في معالجة موضوع النفايات الصلبة عبر معمل حديث ومتطور في حبالين"، واكد "اهتمامه بانشاء محمية على شاطىء جبيل على ان يقوم الاختصاصيون باعداد دراسة علمية مدعومة من البلدية"، معربا عن "استعداده لعرض هذا المشروع على الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعه المقبل لتقديم المساعدة والخبرة خصوصا وان هذه المشاريع تحظى بالدعم والتشجيع".

من جهته ايد رئيس بلدية بلاط كمال القصيفي "انشاء محمية في المنطقة البحرية لبلدة بلاط والتي تشكل امتدادا طبيعيا لشاطىء جبيل لمنع التلوث بعدما اضحت هذه المنطقة سياحية بامتياز"، ورأى "ضرورة تنفيذ القوانين المتعلقة بحماية الشاطىء من التلوث والصيد الجائر لانه اذا استمر الوضع على ما هو عليه من دون معالجة جذرية فان ذلك سيؤدي الى انخفاض حجم الموارد البشرية".

وركزت المستشارة في العلوم البيئية الدكتورة فيفي كلاب على "وجوب منع بعض وسائل الصيد المضرة ولا سيما الاسماك الكبيرة التي تحمل البيوض والاسماك الصغيرة التي لا تستهلك، وانه من واجب الدولة في حال انشاء محمية مساعدة الصيادين في فترات منع الصيد مع التمييز بين الصياد الذي يعول على هذه المهنة وبين الهواة، وكذلك من واجب البلديات مراقبة منع الصيد بطرق غير قانونية".
ثم ملأ الحاضرون الإستمارات الخاصة بالمحميات البحرية للتعبير عن رؤيتهم حول الموضوع.



بعدها بدأ توافد المواطنين من المارة الذين دفعهم فضولهم الى الدخول والقاصدين المهتمين بسلامة بيئتهم وإحدى الجمعيات الكشفية، حيث شرح لهم أعضاء ومتوطوعو غرينبيس أهداف الحملة والمخاطر التي تهدد البحر المتوسط وأهمية الحل المقترح وهو انشاء شبكة المحميات البحرية. كما إنضم الزائرون الى لائحة " المدافعين عن المتوسط" رغبة منهم في الحصول على الأخبار البيئية والمساهمة في تحقيق أهداف الحملة.

ستستمر جولة "دفاعاً عن متوسطنا" وتحط في مدينة طرابلس شمال لبنان السبت والأحد المقبلين.
— Moustafa Ghaddar