Skip navigation.
منظر عام للبحر الابيض المتوسط من احدى المواقع الاثارية في كاش-تركيا.

منظر عام للبحر الابيض المتوسط من احدى المواقع الاثارية في كاش-تركيا.

تكبير الصورة

"بحرنا" هو ما كان الرومان يعرفون البحر الابيض المتوسط به. لطالما كان ذلك الازرق الكبير رمزا ومصلحة مشتركين لدى الدول التي يحضنها. وهو يتمدد بين ثلاث قارات: افريقيا، اوروبا، وآسيا وتتشاطر شواطئه 21 دولة، منبعثة من حضارات قديمة نمت في ربوعه واخرى توافدت اليه. البحر المتوسط يؤمن الحيز الاكبر من موارد سكانه وكلنا نعتمد عليه. غير اننا في المقابل لا نعطيه، بل نستمر في تدميره.

يعتبر المتوسط بخلجانه واجوانه وبحاره جزءا من المحيط الاطلسي. وبسبب فيضاناته قديماً يتمتع المتوسط بظروف مشابهة لما يجري في المحيط الاطلسي وتتغير مياهه ببطء من خلال المضائق التي تشكل مداخله الوحيدة. فتبدل مياه المتوسط يستغرق من 70 الى 100 عام!

يحوي المتوسط ثروة حيوية هائلة ويحضن مواطن وانواع مهمة اكثرها فريد من نوعه. هذه المواطن تضررت كثيرآ كما الحق ببعضها تدمير نهائي. فاعلب الانواع التي طبعت المتوسط معرضة للانقراض كفقمة الراهب، والسلاحف، بينما تتقلص اعداد انواع اخرى بانتطام كأسماك التن الأزرق الزعانف. ولا ينبغي ان يقتصر الاهتمام على المواطن الساحلية، فالاعماق تحتوي مرتفعات بحرية ومراعي مائية تشكل انظمة حيوية اساسية.

يتعرض المتوسط لمخاطر متعددة المصادر: العمران الساحلي، التمدن، التلوث، الصيد الجائر, السياحة العشوائية، تربية الأسماك, النقل البحري, الخ. لم يعد مثار جدل ان المتوسط بحاجة الى حماية منا جميعآ لضمان استمرارية تنوعه الحيوي من اجل مستقبل أطفالنا.

 لذا لقد قررنا انطلاقآ من هذا العام العمل على وقف الاستغلال المجحف للمتوسط. ويستضيف المتوسط هذا الصيف سفينة " أركتك صنرايز" حيث سنعترض على الصيد المدمر وتربية الاسماك غير المستدامة والتلوث. ستساهم السفينة في حملة " دفاعآ عن متوسطنا" التي تطالب بسلسة من المحميات البحرية في بحرنا. بامكانك ان تنضم الينا وتصبح واحدآ من مليون "مدافع عن المحيطات" وبالاخص المتوسط.