الدولية
—
سومطرة- إندونيسيا -- لم يسبق أن كان الخطر المحدق بالثروة الحرجية بهذه الحدّة وخطر التغير المناخي كبيراً لهذه الدرجة. يشكّل القضاء على الغابات حوالي خمس الانبعاثات التي يسببها مفعول الدفيئة. في هذا السياق سنعسترض الخطر المحدق بإندونيسيا التي تعدّ في قلب المشكلة.
يتم حالياً القضاء على غابات إندونيسيا بوتيرة أسرع من أي بلد غني بالأشجاروذلك إمّا للحطب أو زراعة زيت النخيل. لذك آثار مدمرة مباشرة على النباتات الخاصة بتلك المنطقة كما الحيوانات والبشر الذين يعتبرونها ملجأهم الأمين.فهذه الغابات تحوي على 10 إلى 15% من الأنواع المعروفة من النبات والثدييات والطيور التي تعوّض عن النقص الذي يلحق بالثورة البيولوجية في العالم. من حيوان الأورانغ أوتان، إلى الفيلة والنمور وحيوانات وحيد القرن وأكثر من 1500 نوع طير وآلاف أنواع النبات التي تنتشر في هذه المنالطق وتعدّ إرثاً طبيعياً هاماً لسكانها.
غير أن الحيوانات النادرة التي تقطن الغابات، لا سيما الأورانغ أوتان والنمر السومطري، كثيرة وهي على شفير الانقراض.
وفيما تعدّ خسارة الثروة الغابية أمر يترتب عليه آثار وخيمة، فالتصحر الذي يقضم البيئة الاندونيسية خطره مزدوج. تحت الجزء الأكبر من الرقع الحرجية، يمتد نسيج من الخث الذي يغطي ملايين الأطنان من الكربون. بعد أن تفرغ الغابات من أشجارها وكائناتها، يتم تجفيف النسيج النباتي وعادة ما يُحرق لتهيئة التربة لمزارع زيت النخيل. وإنّ حَرق التربة والخث يؤدي تلقائياً إلى انبعاث غازات الدفيئة ما سيحوّل إندونيسيا إلى البلد الثالث في العالم من حيث التلوث
. في إطار موازٍ، تصل نسبة انبعاثات تحويل الأراضي ونزع الأشجار لا سيما في الأمازون إلى 75% ما يضع البرازيل في المرتبة الرابعة عالمياً من حيث البلدان الأكثر تلوثاً.
قطاع النقل أقلّ خطراً
يشكل نزع الأشجار والحرائق الحرجية حوالي 20% من انبعاثات غازات الدفيئة. وهي نسبة تتخطى قطاع النقل العالمي. إذا استمر نزع الأشجار عالمياً بلا مراقبة، فذلك سيزيد من سرعة الاحترار الشامل.
لذا من الضروري إيجاد حلّ شامل لهذه المشكلة الطارئة، في هذا السياق، أطلقنا جمعية مخيم المدافعين عن الغابة FOREST DEFENDERS CAMP على حدود المساحات المتصحرة في منطقة سومطرة.
وعلى مدى الأسابيع المقبلة، سنقوم بتحديد مقياس الدمار والمسؤولين عنه. ولا بدّ أن نؤكد أننا إذا انطلقنا من إندونيسيا فإننا قد نجد حلاً شاملاً لهذه المشكلة عالميًا.
تجدر الإشارة إلى ان إندونيسيا ستقوم باستضافة المحادثات العالمية المقبلة حول المناخ التي ستنعقد في ديسمبر وستجتمع الدول من أنحاء العالم في مدينة بالي لإجراء المفاوضات حول تمديد بروتوكول كيوتو، وهو الاتفاق العالمي الوحيد الذي يفرض قيوداً قانونية ملزمة حيال انبعاث غازات الدفيئة.
كما سنحاول أن نضمّن المرحلة المقبلة من البروتوكول مسألة نزع الأشجار وتمديد مدّة البروتوكول إلى ما بعد العام 2012.
فالقرارات التي ستتخذها الحكومات في المستقبل القريب، أساسية في ضمان التمويل وتأمين القدرة لدولها في حفظ الغابات الاستوائية ما سيمكّنها من المساهمة في الجهود الدولية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.
نهاية، يعتمد استقرار المناخ العالمي على اتفاق الدول فيما بينها لاتخاذ اجراءات جذرية لحلّ مشكلة غازات الدفيئة الناتجة عن توليد الطاقة والقطاعات الصناعية ووقف نزع الأشجار بشكل نهائي والأهم من ذلك كلّه تأمين ضمانة من خلال إدراج ذلك في النسخة المنقحة من بروتوكول كيوتو
هي سبع خطوات تأتيك على شكل خطوة في كل اسبوع ولمدة سبع اسابيع. في كل اسبوع انت مدعو للقيام بخطوة واحدة فقط في سبيل ثورة الطاقة والحد من الاحتباس الحراري.