أنت هنا
عام على التسرب النفطي في لبنان على شواطئ البحر الابيض المتوسط. تطالب غرينبيس بإنشاء محميات بحرية لحماية البحر من الجرائم التي يتعرض لها.
تكبير الصورةوفي هذا السياق، صرّحت غالية فيّاض، مسؤولة حملة
البحار والمحيطات في غرينبيس المتوسط ان "التسرب النفطي شكّل على الأرجح
التأثير البيئي الأشد وضوحاً الذي خلّفته الحرب. وبعد مرور عام واحد على التسرب
النفطي، وفيما لا تزال المجتمعات المحلية تعاني بفعل تأثيرات ما بعد الحرب والضرر
البيئي الناجم عنها، تحوّل تطوير نظام طويل الأمد لاستراجاع البحر وحمايته إلى
ضرورة قصوى. فالحفاظ على الأجناس والمواطن الهامة، التي تجعل البحر الأبيض المتوسط
مميزاً وغنياً إلى هذا الحد، ستبطل التدهور المستمر الذي يلحق بالأجناس البحرية
والشعوب المتوسطية على حد سواء".
والواقع أن التقرير يحدد الحجج المختلفة، من المبادئ العلمية الأساسية إلى الأحداث التاريخية، ويكشف إذ ذاك النقاب عن طائفة كبيرة من المخاطر الجدية التي تتسبب بانتظام بتدمير الحياة البحرية في المتوسط، وضمناً المياه اللبنانية الساحلية التي ألحق بها التسرب النفطي مزيداً من الأضرار. وفي حين يتم العمل على التخفيف من حدة التسرب النفطي، تغيب أي محاولة لوقف الدمار الذي يلحق بالبيئة البحرية.
وكانت غرينبيس قد قامت
بخطوات عديدة سابقة للمساعدة على الحفاظ وحماية البحر الابيض المتوسط. ففي آوخر
عام 2006 عملت سفينة غرينبيس "راينبو وارير" على المساعدة في الجهود
التي بذلت انذاك لمعالجة التسريبات النفطية على طول الساحل اللبناني. كما وقام
غطاسون من المنظمة بجمع عينات بحرية بغية دراستها. وشكلت تلك العينات الاساس
العلمي الذي اعتمد عليه هذا التقرير بعد عام على التلوث النفطي في البجر الابيض
المتوسط..
فان شبكة محميات بحرية تغطي 40 في المائة من
المياه الاقليمية اللبنانية ستسمح بحماية مواقع بحرية قيّمة مثل مسارب المياه
الجوفية الحارة، والمواطن التي تستخدمها السلاحف والأسماك في سياق هجرتها ووضع بيوضها. كما
ستسمح هذه المحميات للبنان بإدارة البيئة والموارد البحرية وفقاً للمبدأ الاحترازي
ومقاربة الأنظمة البيئية. فهي ستوفّر حيزاً لمراقبة الأنظمة البيئية البحرية
بانتظام، وستصبح مخصصة للدراسات العلمية المرجعية، لا سيّما وأن الحوض الشرقي من
المتوسط يفتقر إلى مثل هذا الحيّز.