New Website

عاصفة مأساوية في مضيق كيرش وتسرّب للنفط

قصة محورية - تشرين الثاني 16, 2007
مضيق كيرش – الاتحاد الروسي – يقدم فريقنا تقريرًا مفاده أن الجهود المبذولة من أجل التخفيف من حدة التلوث قد عُرقلت بسبب الطقس السيئ. إنتشر النفط على كيلوميترات طويلة من الشاطئ ومعظمه قد تسلل الى قاع البحر. ويقدر عدد الطيور التي نفقت بحوالى 30.000 طير. أما حجم الكارئة الكامل فلم يتم تقييمه بعد.

طائر مغطى بالنفط بعد العاصفة التي ضربت البحر الأسود، وأغرقت عدة سفن من بينها حاملات نفط، تسرّب أكثر من ألفي طن من النفط الثقيل في البحر.

تقرير من الموقع:

ضربت عاصفة يوم الأحد حاملة النفط الروسية الصغيرة، Volgonfet-139، القادمة من مرفأ كيرش الأوكراني، مما تسبب بقطعها الى نصفين وتسرّب 1.300 طنًا على الأقل من البترول الثقيل، فيما وصف مسؤول روسي الحادث بـ "الكارثة البيئية" .

كما أغرقت العاصفة ذاتها، التي ضربت ممرات البحر الأسود وبحر أزوف الضيقة، أربع ناقلات على الأقل، ثلاثة منها تحمل الكبريت وواحدة محمّلة بالحديد الخردة. كما ضربت الأمواج العاتية حاملة نفط أخرى لكنها لم تغرق.

حتى الآن، يبدو أن طول خط الشاطئ البالغ 30 كلم قد تلوّث بالنفط رغم أن الكمية كلها لم تبلغ الشاطئ بعد.

كما أفادت وسائل الاعلام أن حاملة النفط التي غرقت Volgonft-139 بدأت رحلتها من مرفأ أروف الروسي خارج كيرش في كرميا شرق أوكرانيا من أجل الهروب من رداءة الطقس، عندما ضربت الأمواج العاتية مؤخّرتها عند حوالى الساعة 4.45 (أي 1.45 بتوقيت غرينيتش) من يوم الأحد.

كانت حاملة النفط، التي صنعت في العام 1978 وصُممت بادئ ذي بدء للخدمات الداخلية والساحلية، تحمل 4.000 طنًا من النفط عندما ضربتها العاصفة التي قطعت التيار الكهربائي في معظم أرجاء كريميا.

الخطر:

يؤثر تسرّب النفط تأثيرًا مباشرًا وواضحُا على الحيوانات التي تتخذ من سطح البحر مكانًا لها على غرار الطيور التي تعتبر الضحية الأهم اضافة الى الفقمة والدلافين.

يهدد النفط الثروة الحيوانية البحرية بشكل خاص - فهو يضرب نظام التنفس ويسمم عبر الابتلاع كما يزيل الفرو والريش اللذان هما من خصائص العزل والدفع المائي. كما يمكن أن يلوث خياشم الأسماك الأمر الذي يؤدي الى اختناقها. أما التلوث في قاع البحر فيدمّر عملية وضع البيض عند الأسماك والتوالد.

وبما أن الهجرة عند الطيور في أوجها في هذه الفترة، تعتبر هذه المنطقة حساسة جدًا بالنسبة اليها. فعندما يصل النفط الى الشاطئ تتأثر المجتمعات المائية التي تعيش على الساحل أو عند خط الشاطئ اضافة الى مناطق ممكنة لتربية المياه السطحية.

وتظهر خبرتنا مع حوادث تسرّب النفط السابقة في أنحاء مختلفة من العالم أن التأثير قد يكون طويل الأمد فذلك يعتمد على نوع النفط والتقنيات المستعملة للتنظيف كما يلعب النظام البيئي الذي تلوّث دورًا مهمًا. تجدر الاشارة هنا الى أن حالة التسرب التي تم دراستها بشكل كبير تعود الى اكسون فالديز وهي حالة ضربت برنس ويليام ساوند في ألاسكا في العام 1989. ما تزال بعض آثار ذلك التسرب موجودة حتى اليوم على بعض شواطئ تلك المنطقة بعد مرور أكثر من 15 عامًا على تلك الحادثة.

بعد التسرب:

عندما يتسرب النفط الى المياه، يتبخر قسم منه (الأجزاء الخفيفة) وبخاصة في خلال المواسم الحارة ويتسلل القسم الآخر (الأجزاء الثقيلة) الى قعر البحر (وهذه الأجزاء لا يمكن التحكم بها)  أما الباقي فينتشر على سطح المياه.

يتم استخدام النصب لمنع النفط من الانتشار على سطح الماء في المناطق الملوثة ومن ثم تستعمل المقشدات، الموصولة بناقلة، لامتصاص النفط. في هذه الحالة يؤثر الطقس بشكل كبير على فاعلية هذه التقنية. حتى في ظل الشروط المثالية، باستخدام المعدات والخبراء بشكل فوري، لا يمكن سحب أكثر من 15 الى 20 بالمئة من النفط المتسرّب.

أما عند الوصول الى الشاطئ، فيتم استخدام تقنيات ازالة مختلفة تتراوح بين غسل الصخور وكسرها، وازالة الرواسب عن سطح المياه ورحض المياه لبعض الشواطئ. لكن بعض التقنيات لديها أثر سلبي. ففي المناطق سريعة التأثر، يمكن تقنيات التنظيف القوية أن تزيد من حدة الضرر بخاصة أن التقنيات المستعملة تعتمد على نوع الشاطئ (صخري أو مليء بالحصى

أو رملي أو موحل أو مرجاني أو قرامي أو مصب خليجي) اضافة الى نوع النفط وتماسكه.

سيراقب فريقنا الموجود في الموقع الحالة بإستمرار.

نحن كمنظمة، لدينا الامكانية اللوجستية لنكون شهوداً وندفع من أجل التحرك السريع لكننا لا نملك القوة البشرية أو الخبرة اللازمة من أجل معالجة حوادث تسرب النفط الواسعة النطاق.

على الأمد البعيد:

من الضروري القيام بتحسينات على مستوى الحماية على الأمد القريب: اكمال عملية التنظيف بالطرق التقنية الممكنة، وضع انظمة وقوانين جديدة، عدم استعمال ناقلات نفط مخصصة للابحار في الداخل في النقل المائي، محاسبة أي شخص على صلة بالتسرب. في كافة الأحول ، لن يتوقف تسرّب النفط طالما لدينا حاملات نفط (أمثلة سابقة هنا وهنا وهنا).

من بين الحلول التي يمكن طرحها، أولاً تقليص اعتمادنا على موارد الطاقة المُلوّثة - مثل النفط والفحم الحجري والنووي. اما الحل الثاني فيكمن في اعلان بعض المناطق على أنها محميات مائية - فيمكن بالتالي حمايتها من الاستعمالات الاستخراجية مثل الصيد وتنقيب النفط اضافة الى منع ناقلات النفط من الدخول الى المناطق سريعة التأثر.  

إنضم الى "المدافعون عن المتوسط"

إنضم الى "المدافعون عن المتوسط" وشارك في الدفاع عن البحر المتوسط وحماية التنوع البيولوجي فيه

إدعم حملة "دفاعاً عن متوسطنا"

لا نقبل تبرعات من الحكومات والشركات الخاصة، واستقلالنا المادي يسمح لنا بالضغط عليهما. نعتمد على أكثر من مليوني شخص حول العالم يقدمون لنا قدر امكاناتهم. انضم اليهم وشارك في التغيير.

الفئات