من أفراد مهتمين بحماية كوكبنا وتحقيق السلام العالمي والوصول الى التغيير الإيجابي من خلال التحرك الفعلي! معاً لن يستطيع احد ايقافنا. غرينبيس هي منظمة مستقلة…

انضم إلينا

تعقيباً على قرار الحكومة اللبنانية بفتح المسابح توضح غرينبيس بعض المفاهيم الخاطئة حول الموضوع

تعقيباً على قرار الحكومة اللبنانية بفتح المسابح بحجة ان الكلور لا ينقل العدوى ومن ناحية أخرى منع ارتياد الشواطئ بسبب التلوّث الناتج عن مياه الصرف الصحي التي تصبّ في مياهه والتي قد تزيد من احتمال انتشار العدوى، توضح غرينبيس بعض المفاهيم الخاطئة حول الموضوع:

قالت مديرة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زينة الحاج: “كان قد أكّد عدد كبير من المختصين في أكثر من دراسة أن من الممكن انتقال الفيروس بشكل أكبر عند استخدام المراحيض العامة، ومن الممكن اكتشاف الفيروس في محطّات معالجة مياه الصّرف الصّحي. وكون معظم مياه الصرف الصحي في لبنان تنتهي في البحر مباشرة فإن امكانية تلوث مياه البحر بالفيروس عالية جداً، حتى وان كانت إمكانية انتشاره من المصدر أي المراحيض نفسها أقل بنسبة معينة.”

وأضافت: “المعيب في موقف الحكومة  هو قلقها من “فيروس كورونا ” في حين ان تصريفات مياه الصّرف الصّحي في البحر هي أساس المشكلة بحدّ ذاتها ويجب معالجتها على وجه السّرعة. ذلك أن تلك المياه الملوثة تتسبب بمشاكل أخرى عديدةٍ، وتعتبر بعض هذه الأمراض أكثر شيوعًا من فيروس كورونا  وقد تبقى نشيطة لفترة أطول مثل: السالمونيلا وغيرها”.


“لذلك إذا كانت الحكومة مستعدّة لإغلاق الشّواطئ لمنع انتشار عدوى الكورونا الناتجة عن تصريف مياه الصّرف الصّحي، فكان من الأجدى اغلاقها حتى قبل شيوع فيروس كورونا إذا كانت لديها معلومات مؤكدة حول تلوثها بسبب مياه الصرف. وعلى الحكومة العمل على حلّ مشكلة مياه الصّرف الصّحي بشكلٍ أكثر فعاليةً من المنبع، بحيث تصبح مياه الصّرف الصّحي المنتهية على طول الشّواطئ اللبنانية شيئاً من الماضي.”

والسؤال الأهم هنا هل ستكون المسابح أكثر أمانًا بطبيعتها؟ علّقت مديرة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن هذا أمر مشكوك فيه للغاية، وذلك لعدة أسباب:

1) يبقى المسار الرّئيسي لانتقال العدوى عن طريق قطرات السعال والهباء الجوي، وذلك مثل أيّ حالة يتجمّع فيها عدد كبير من النّاس دون استخدام معدات الوقاية الشّخصية، وخصوصاً إذا كانوا يتمّرنون ويبتلعون الماء وما إلى ذلك… مثل تواجدهم معاً في حمّام السّباحة، فمن المحتمل أن يكون الوضع أخطر.

2) قد تكون المياه المعالجة بالكلور فعاّلة في تعطيل الفيروس وقتله مع مرور الوقت، ولكنّ انتقال المياه الملوّثة بالفيروس من شخصٍ إلى آخرٍ يمكن أن تحدث في ثوانٍ قليلة في بيئةٍ ملائمة لذلك: عندما يسبح

الناس ويبصقون في المياه نفسها. وبالتالي لا يوجد أيّ ضمان بأنّ الفيروس يموت على الفور عند ملامسة مياه المسبح، مهما كانت كميّة الكلور الموجودة فيه… وفي الواقع ليس هناك احتمال أن يكون هذا هو الحال.

3) لا توجد حمّامات سباحة منعزلة إذ غالباً ما يكون هناك مراحيض عامّة ودشّات وغرف تغيير ملابس وما إلى ذلك. وهذه جميعها قد تكون أكثر أهميّة من حيث تركيز انتشار العدوى من حمّامات السباحة نفسها.

معلومات إضافية حول تلوّث المراحيض:

فمن النّاحية العملية، الخطر الأكبر يتعلّق بالانتقال من خلال المواد البرازية والمؤكّدة في مرحلة إستعمال المرحاض نفسه، حيث من المحتمل أن يكون الإتصال وتوليد الهباء الجوي مباشران أكثر من أعمال معالجة مياه الصّرف الصّحي أو عندما يتم تصريف مياه الصّرف الصّحي “المكرّرة” اذ إلى حين الوصول إلى المرحلة الأخيرة سيكون الفيروس قد تراجع وتدهور بشكلٍ كبير. هذا لا يعني أنّه لا توجد فرصة لانتقال العدوى من خلال التّعرّض لمخلّفات الصّرف الصّحي على الشّاطئ.